الملكية ليست من عوارض ذات المالك أو المملوك بمعنى العرض المقولي ، ولا وجود لها
خارجاً ليقال إنّه ملحوظ لا بشرط ، وأنّ وجودها في نفسه عين وجودها لمعروضها .
تلخّص : أنّا لو سلّمنا اتحاد العرض مع موضوعه خارجاً ، فلا نسلّم الاتحاد في هذه
الموارد . والتفكيك في وضع المشتقات بين هذه الموارد وتلك الموارد - التي يكون
المبدأ فيها من الأعراض ، بأن نلتزم بوضعها في تلك الموارد لمعان بسيطة متحدة مع
موضوعاتها ، وفي هذه الموارد لمعان مركبة - أمر لا يمكن ، ضرورة أنّ وضع المشتقات
بشتى أنواعها وأشكالها على نسق واحد ، فالمعنى إذا كان بسيطاً أو مركباً كان كذلك
في جميع الموارد .
ورابعاً : لو أغمضنا عن جميع ذلك وقلنا إنّ كل وصف متحد مع موصوفه ، سواء أكان من
المقولات أم كان من الاعتبارات أو الانتزاعات ، إلاّ أنّا لا نسلّم ذلك في
المشتقات التي لا يكون المبدأ فيها وصفاً للذات كأسماء الأزمنة والأمكنة وأسماء
الآلة ، فانّ اتحاد المبدأ فيها مع الذات غير معقول ، ضرورة أنّ الفتح لا يعقل أن
يتحد مع الحديد ، والقتل مع الزمان أو المكان الذي وقع فيه ذلك المبدأ وهكذا . . .
وعلى الجملة : أنّا لو سلّمنا اتحاد الوصف مع موصوفه في الوعاء المناسب له من
الذهن أو الخارج باعتبار أنّ وصف الشيء طور من أطواره وشأن من شؤونه ، وشؤون الشيء
لا تباينه ، فلا نسلّم اتحاد الوصف مع زمانه ومكانه وآلته وغير ذلك من الملابسات ،
إذ كيف يمكن أن يقال : إنّ المبدأ إذا أُخذ لا بشرط يتحد مع زمانه أو مكانه أو آلته
، فانّ وجود العرض إنّما يكون وجوداً لموضوعه لا لزمانه ومكانه وآلته ، إذن لا مناص
للقائل ببساطة مفهوم المشتق أن يلتزم بالتركيب في هذه الموارد ، ولازم ذلك هو
التفكيك في وضع المشتقات
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢١