2 - أن تبقى الذات بعد انقضاء المبدأ عنها ، فإذا اجتمعت هاتان الركيزتان في شيء
دخل في محل البحث ، وإلاّ فلا .
الثالث : أنّ محل النزاع هنا يتمحض في وضع هيئات المشتقات وسعة معانيها وضيقها ،
بلا نظر إلى موادها أصلاً ، واختلافها لا يوجب الاختلاف في محل البحث كما تقدّم .
الرابع : أنّ الأفعال جميعاً لا تدل على الزمان حسب وضعها . نعم ، إذا أُسندت إلى
الزماني دلّت على وقوع الحدث في زمن ما ، إلاّ أنّ هذه الدلالة خارجة عن مداليلها ،
ومستندة إلى خصوصية أُخرى كما سبق .
الخامس : أنّ نقاط الميز بين الأفعال بعد خروج الزمان عن مداليلها هي : أنّ الفعل
الماضي يدل على تحقق الحدث قبل زمن التكلم ، والمضارع يدل على تحقق الحدث في زمن
التكلم أو ما بعده ، والأمر يدل على الطلب حال التلفظ ، فهذه النقاط هي النقاط
الرئيسية للفرق بينها ، وهي توجب تعنون كل واحد منها بعنوان خاص واسم مخصوص ، وتمنع
عن صحّة استعمال أحدها في موضع الآخر ، وموجودة في جميع موارد استعمالاتها كما مرّ
بيانه .
السادس : أنّ المراد من الحال المأخوذ في عنوان المسألة هو فعلية تلبس الذات
بالمبدأ ، لا زمان النطق ، كما سبق من أنّ الزمان مطلقاً - سواء كان زمان النطق أم
غيره - لم يؤخذ في مفاهيم المشتقات .
السابع : أنّه لا أصل موضوعي يرجع إليه عند الشك في وضع المشتق للأعم أو الأخص .
الثامن : أنّ الأصل الحكمي في المقام هو البراءة مطلقاً ولو كان للحكم حالة سابقة .
هذا تمام الكلام في المقدّمات .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٨١