إمّا مطلقاً أو فيما أمضاه العقلاء .
وملخّص ما ذكرناه في باب المعاملات لحدّ الآن أُمور :
الأوّل : أنّ المعاملات أُمور عرفية عقلائية ، وليست من المخترعات الشرعية .
الثاني : جواز التمسك بالإطلاق في باب المعاملات مطلقاً ولو كانت أسامي للصحيحة .
الثالث : أنّ الصحّة المأخوذة في مسمّى المعاملات على القول بالصحيح هي الصحّة عند
العقلاء ، لا عند الشارع كما عرفت .
الرابع : أنّ المسببات في باب المعاملات عبارة عن الاعتبار القائم بالنفس بالمباشرة
لا بالتسبيب والآلة ، وقد عرفت أنّه لا معنى للسبيبة والمسببية فيها أصلاً .
الخامس : أنّ المعاملات بعناوينها الخاصة أسام للمؤلف من الاعتبار وإبرازه خارجاً
فلا يصدق على كل واحد منهما بالخصوص . هذا تمام الكلام في مسألة الصحيح والأعم .
تذييل
إنّ كل واجب مركب كالصلاة ونحوها إذا لوحظ بالقياس إلى عدّة أُمور فلا يخلو الحال
إمّا أن يكون الواجب أجنبياً عنها بالكلية فلا يكون لها دخل فيه ، ولا في الفرد
المقترن به لا بنحو الجزئية ولا بنحو الشرطية ، وهذه الأُمور على قسمين :
أحدهما : ما كان راجحاً في نفسه كالأدعية الواردة في أيام وليالي شهر رمضان ،
فانّها وإن كانت مقترنه مع الواجب كالصوم أو نحوه ، وذات رجحان
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٤