أُصولية .
فالصحيح : هو أنّها من المسائل اللغوية ، ولكن حيث إنّها لم تدوّن في علم اللغة
دوّنت في الأُصول .
ونتيجة ما ذكرناه : أنّ المسائل الأُصولية يعتبر فيها أمران :
الأوّل : أن يكون وقوعها في طريق الحكم من باب الاستنباط لا من باب الانطباق ، وبها
تتميز عن المسائل الفقهية .
الثاني : أن يكون وقوعها فيه بنفسها وبالاستقلال ، من دون حاجة إلى ضم مسألة أُخرى
، وبها تتميز عن مسائل سائر العلوم .
شبهات ودفوع
الشبهة الأُولى : توهم أنّ مسألة اجتماع الأمر والنهي بناءً على اعتبار الشرط
الثاني تخرج عن مسائل هذا العلم ، إذ على القول باستحالة الاجتماع وعدم إمكانه لا
يترتب عليها أثر شرعي ما عدا القطع بعدم فعلية كلا الحكمين ، وإنّما نحتاج في ترتبه
عليها إلى ضم مسألة أُخرى وهي إجراء قوانين باب التعارض التي يكون المقام من
صغرياتها على القول بالامتناع ، وهذا ليس شأن المسألة الأُصولية بمقتضى هذا الشرط
كما عرفت .
ويدفعها : أنّه يكفي في كون المسألة أُصولية ، وقوعها في طريق الاستنباط وتعيين
الوظيفة في مقام العمل بأحد طرفيها ، وإن كانت لا تقع كذلك بطرفها الآخر ، إذ لو لم
يكن ذلك كافياً في الاتصاف بكونها مسألة أُصولية ، للزم خروج كثير من المسائل
الأُصولية عن تعريف علم الأُصول بمقتضى الشرط المزبور ، منها : مسألة حجية خبر
الواحد ، فأنّه على القول بعدمها لا يترتب عليها أثر
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١