فيدفع بالإطلاق .
نعم ، لا يمكن التمسّك بالإطلاق بالإضافة إلى بقية المراتب ، لعدم إحراز الإطلاق من
جهة عدم العلم بالتنزيل والادعاء ، كما ذكره ( قدس سره ) فلا يمكن التمسك باطلاق ما
دلّ على وجوب الصلاة لاثبات وجوبها على المضطر أو نحوه ، وذلك من جهة عدم إحراز
التنزيل والادعاء بعد فرض أنّ الموضوع له لا يعم المشكوك فيه ، لأنّه خصوص المرتبة
العليا .
وقد أصبحت النتيجة بوضوح أنّ تصوير الجامع على كلا القولين قد أصبح ضرورياً ، وعليه
فإن أمكن تصويره في مقام الثبوت على كلا القولين فللنزاع في مقام الاثبات مجال ،
وإن لم يمكن تصويره إلاّ على أحد القولين دون الآخر فلا مناص من الالتزام بذلك
القول . فعلى ذلك يقع الكلام في مقامين :
الأوّل : في تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة فقط .
الثاني : في تصويره بين الأعم من الصحيحة والفاسدة .
[ تصوير الجامع على الصحيح ]
أمّا الكلام في المقام الأوّل : فقد ذهب المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) إلى أنّ
وجود الجامع بين الأفراد الصحيحة ممّا لا بدّ منه ، وقد استدلّ على ذلك بقاعدة
فلسفية وهي : أنّ الواحد لا يصدر إلاّ من الواحد ، إذ لا بدّ من السنخية بين العلّة
ومعلولها ، والواحد بما هو واحد لا يعقل مسانخته للكثير بما هو كثير ، إذن لا بدّ
من الالتزام بأنّ العلّة هو الجامع بين الكثير وهو أمر واحد ، ثمّ طبّق
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 24 .