سقطت الدعوى من أصلها ( 1 ) ، وكذلك الحال فيما لو ادّعى القتل الخطائي وفسّره بالعمد
( 2 ) .
( مسألة 95 ) : يثبت القتل بأُمور :
الأوّل : الإقرار ، وتكفي فيه مرّة واحدة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وذلك لأنّ الدعوى الثانية مكذّبة للدعوى الأُولى وبالعكس ، فتسقطان معاً ،
فلا يثبت القصاص ولا الدية .
( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا عرفت .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة ، خلافاً لجماعة ، منهم : الشيخ وابنا إدريس والبرّاج
والطبرسي ( 1 ) .
ويدلّ على المشهور - مضافاً إلى إطلاق أدلّة الإقرار - خصوص صحيحة الفضيل ، قال
: سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من
حدود الله مرّة واحدة ، حرّاً كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن
يقيم الحدّ عليه » - إلى أن قال : - فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله ، فما هذه
الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه أُقيم عليه الحدّ فيها ؟
- إلى أن قال : - « وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا
بدم صاحبهم » ( 2 ) .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل قتل
هامش
( 1 ) الشيخ في النهاية : 742 ، ابن إدريس في السرائر 3 : 341 ، وحكاه عن الطبرسي
وابن البراج في الجواهر 42 : 204 .
( 2 ) الوسائل 28 : 56 / أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 1 .