خلاف الكتاب ، لما مرّ من أنّ المراد بالمخالفة هو المخالفة لولا الاشتراط ،
واشتراط الإرث في المقام من قبيل اشتراط الاعتبار الذي هو أحد أقسام الشرط كما
تقدّم كما أنّ اشتراط الرقّية أيضاً في الفرع المتقدّم من قبيل شرط الاعتبار ، وقد
ذكرنا هناك أنّ اشتراط اعتبار من الاعتبارات إنما يصح فيما إذا كان الاعتبار في
نفسه قابلا لامضاء الشارع ، وأمّا ما لا يكون ممضى في نفسه فبالاشتراط لا يكون
سائغاً واعتبار غير الأشخاص المعيّنة وارثاً ممّا لم يمضه الشارع فاشتراطه باطل
ومخالف للكتاب .
نعم ، قد ورد الأخبار ( 1 ) في صحة هذا الاعتبار في خصوص المتمتّعين إذا اشترط في خصوص
عقد التمتّع ، حيث ورد أنه زواج إرث وزواج غير إرث ، وبها نخرج عن مقتضى القاعدة في
خصوص اشتراط الإرث لهما في خصوص عقد الزواج ، لا من جهة أدلّة الشروط ليشكل
بالموارد المتقدّمة ، ولولا تلك الأخبار منعنا عن صحة اشتراط الإرث مطلقاً حتى لهما
في عقد الزواج ، وهذه الأخبار تكون مخصّصة لما دلّ على عدم الإرث لغير الأشخاص
المعينين .
نعم وردت هناك روايتان ( 2 ) على ما نقله السيد في حاشيته ( 3 ) قد دلّتا على عدم التوارث
بينهما مطلقاً سواء اشترطا أم لم يشترطا ، إحداهما مرسل الكافي ( 4 ) حيث قال : روي أنه
لا إرث بينهما سواء اشترطا أم لم يشترطا . وثانيهما : ما أسنده إلى البرقي حيث روي
فيها عدم التوارث بينهما مع الاشتراط وعدمه ، وعليه تكون
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 230 / أبواب ميراث الأزواج ب 17 ح 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل 21 : 67 / أبواب المتعة ب 32 ح 4 ، 7 .
( 3 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 110 مبحث الشروط .
( 4 ) الكافي 5 : 465 / 2 .