جارية على مسلكنا في نفسها .
بقي الكلام في بعض الفروع التي ذكرها شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) حيث وقع
الاشتراط فيها مورداً للكلام :
منها : ما إذا زوّج أمته من حرّ واشترط في ضمنه رقّية ولدها ، أو حلّل أمته من حرّ
واشترط في ضمنه رقّية ولدها ، فهل هذا الاشتراط موافق للكتاب من جهة أنّ ما دلّ من
الأخبار ( 2 ) على تبعية الولد لحرّية أحد والديه وأشرفهما مقتضياً للحرّية في طبعها
ونفسها بحيث لا يمنع عن عدم الحرية عند الاشتراط ، أو أنه مخالف للكتاب من جهة أنّ
حرية الولد فيما إذا كان أحد أبويه بحسب الأخبار علّة تامّة للحرية لا ترتفع
بالاشتراط ، ذكر الوجهين شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ولم يرجّح أحدهما على الآخر .
أقول : قد دلّت الأخبار الواردة في المقام على أنّ الولد يتبع حرية أحد أبويه ،
وعليه فيكون اشتراط الرقّية في الولد مخالفاً للكتاب ، لما مرّ من أنّ المراد
بالمخالفة ما يكون مخالفاً للكتاب لولا الشرط لا معه ، فمقتضى القاعدة بطلان هذا
الاشتراط ، ومن هنا لا نعلم أحداً يفتي بصحة هذا الاشتراط في ضمن عقد آخر كما إذا
كان زوجة أحد المتبايعين رقّاً واشترط الآخر عليه رقّية ولده منها .
إلاّ أنه ورد في المقام أخبار ( 3 ) دلّت على صحة هذا الاشتراط في عقد الزواج أو
التحليل ، وبها خرجنا عمّا تقتضيه القاعدة لأنها خصّصت الأخبار الدالّة على حرّية
الولد فيما إذا كان أحد أبويه حرّاً ، فالالتزام بصحة الشرط في المقام من جهة
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 29 .
( 2 ) الوسائل 21 : 121 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 30 ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 وغيرها .
( 3 ) لمزيد الاطّلاع راجع شرح العروة 33 : 70 .