الإرث مع الاشتراط موافق للكتاب فيقدّم على الرواية النافية .
استدراك : قد ذكرنا أنّ مقتضى القاعدة بطلان اشتراط التوارث مطلقاً لأنه على خلاف
الكتاب في نفسه مع قطع النظر عن الاشتراط ، وإنّما خرجنا عنها من جهة ما ورد في إرث
الزوج والزوجة في عقد التمتّع عند الاشتراط ، ومن هنا خصّصناه باشتراط إرثهما في
خصوص العقد المذكور وذكرنا أنّ هذه الطائفة المجوّزة لاشتراط الإرث والمصرّحة بأنه
على قسمين تزويج إرث وتزويج غير إرث مخصّصة للعمومات الواردة في أنّ التمتّع لا
يوجب الإرث ، بل جعل عدم التوارث من حدود التمتّع ومن مقوّماته لأنها عام فيخصّص
بما دلّ على التوارث مع الاشتراط ، وقلنا إنّ هذه الطائفة المجوّزة معارضة بروايتين
أرجعنا إحداهما إلى الأُخرى المسند وقلنا إنّهما رواية واحدة ثمّ ذكرنا أنّها ضعيفة
السند فلا تعارض الطائفة المجوّزة للاشتراط ، وكل ذلك كما ذكرناه .
إلاّ أنّا أضفنا إليه أنّا لو أغضينا عن ضعف سند الرواية وبنينا على معارضتها
للطائفة المجوّزة فالترجيح مع المجوّزة لأنها موافقة للكتاب .
إلاّ أنّ الصحيح خلاف ذلك لأنّ المرجّح لا ينحصر بموافقة الكتاب فإنّ الرواية أيضاً
موافقة للسنّة أعني الطائفة الدالّة على أنّ من حدود التمتّع عدم التوارث ، فإذا
تعارضتا فتسقطان ونرجع إلى عموم الفوق وهو الطائفة المذكورة أعني ما دلّ على عدم
التوارث في عقد التمتّع بعمومه ، فالنتيجة حينئذ عكس ما ذكرناه وهو عدم جواز
الاشتراط لأنه على خلاف الحكم الشرعي في التمتّع .
ومنها : اشتراط الضمان في الإجارة حيث إنه وقع مورد الكلام ، واتّفقوا على جوازه في
العارية ، وعليه فيشكل في أنّ اشتراط الضمان هل هو موافق للكتاب وأنه يرفع عدم ضمان
المحسن والأمين فلماذا منعوا عنه في الإجارة ، وإن كان الاشتراط المذكور على خلاف
الكتاب ولم يرفع عدم ضمان الأمين فكيف اتّفقوا على صحته في
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٤٨