تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مرجوح كما ورد في بعض الأخبار ( 1 ) وأمّا الاشتراط فحيث إنه لا يشترط في صحته الرجحان فيقع صحيحاً ولو كان مرجوحاً أيضاً . ثم إنه لو توهّم متوهّم أنّ النسبة بين أدلّة الوفاء بالشروط وبين أدلّة إباحة الشيء عموم من وجه ، لأنّ دليل الشرط يقتضي وجوب الوفاء به كان في المباح أم في غيره كالواجب ، ودليل إباحة الشيء يقتضي إباحته تعلّق بتركه أو فعله شرط أم لم يتعلّق ، فيتعارضان في مورد الاجتماع والحكم فيه السقوط فلا يبقى دليل على وجوب الوفاء بالشرط عند تعلّقه بترك المباحات أو بفعلها . نقول في الجواب : إنّ دليل الشرط يتقدّم على دليل إباحة الشيء من وجهين : أحدهما : أنّ العرف لا يكاد يشك في تقديم الأحكام المترتّبة على العناوين الثانوية على الأحكام الثابتة على الشيء بعنوانه الأوّلي توفيقاً بينهما ، لأنه يرى أنّ الإباحة حكم ثابت عليه في نفسه ولا يرى مانعاً من ارتفاعه بتعلّق الشرط بتركه أو بتعلّق الحلف وغيرهما ، ومن هنا لا ترى تعارضاً بين دليل إباحة أكل الرمّان أو استحبابه وبين أدلّة حرمة الغصب وتحريم التصرف في مال الغير ، ولا يمكن أن يقال في مثله إنّهما متعارضان بالعموم من وجه ويتعارضان في أكل رمّان الغير ويتساقطان فنرجع إلى عمومات الحل ، وذلك لأنّ العرف يفهم أنّ إباحة الرمّان حكم ثبت عليه في نفسه ولا يمنع عن ارتفاعه بطروّ عنوان ثانوي عليه كالغصب ونحوه . وثانيهما : أنّ دليل وجوب الوفاء بالشرط قد ورد في مورد إباحة الشرط لولا الاشتراط ، لأنّ معنى قوله ( عليه السلام ) « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) أو عند
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 21 / أبواب مقدّمات النكاح ب 2 ح 9 . ( 2 ) الوسائل 21 : 276 / أبواب المهور ب 20 ح 4 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36 | الشيخ ميرزا علي الغروي