أجل يجوز له بيعها من بائعها ثانياً قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن وغيره أقلّ
منه أو أكثر أو مساوياً ، وقد تعرّض ( قدّس سرّه ) تحت هذا العنوان لمسائل ثلاث :
الأُولى : جواز بيع العين الشخصية المشتراة بثمن إلى أجل من بائعها ثانياً بعد حلول
الأجل بأنقص من ثمنه ، كان الثمن من جنس الثمن الأول أو من غير جنسه ، والمشهور
ذهبوا فيها إلى الجواز ، وخالفهم الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) ( 1 ) فذهب إلى حرمته ، وهذه
المسألة مربوطة بمسألة النقد والنسيئة التي نحن فيها وبينهما علاقة كما لا يخفى .
الثانية : جواز بيع المكيل والموزون المبتاعين من بائعهما ثانياً ، كان الثمن من
جنسهما أو من غير جنسهما قبل حلول الأجل وبعده وعدمه ، والموجود في كلام الشيخ
( قدّس سرّه ) وإن كان هو عنوان الطعام إلاّ أن المراد منه مطلق المكيل والموزون كما
يظهر من دليله ، وهذه المسألة لا علاقة بينها وبين ما نحن فيه وهو مسألة النقد
والنسيئة بل هي مربوطة بمسألة المكيل والموزون ، فإنّ البحث فيها من جهة عدم جواز
ردّ المكيل والموزون عوضاً عن المبيع الذي هو أيضاً من المكيل والموزون وإن لم تكن
المعاملة نسيئة .
الثالثة : ما إذا باع عيناً شخصية واشترط على المشتري بيعها منه ثانياً وأنها صحيحة
أو فاسدة ، وهذه هي التي تقدّمت الإشارة إليها ووردت فيها طائفتان من الأخبار
إحداهما تثبتها وثانيهما تنفيها .
أمّا المسألة الأُولى أعني ما إذا ابتاع عيناً شخصية بثمن مؤجّل ثم أراد أن يبيعها
من بائعها الأول ثانياً بعد حلول الأجل بأنقص من ثمنه الأول ، فالمشهور فيها هو
الجواز ، وخالفهم في ذلك الشيخ الطوسي فذهب إلى عدم الجواز .
هامش
( 1 ) النهاية : 388 ، التهذيب 7 : 33 ، الاستبصار 3 : 77 .