القول في خيار التأخير
من اشترى شيئاً ولم يتسلّمه ولا سلّم الثمن ، فإن جاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة
أيّام فهو أحقّ به وإلاّ فللبائع الخيار ، وهذا ممّا لا خلاف فيه بينهم .
وإنّما الكلام في مدرك ذلك وهو أُمور منها : الشهرة والاجماعات المدعاة المتعدّدة
القائمان على أنّ البائع يتمكّن من فسخ العقد فيما إذا أخّر المشتري تسليم الثمن
بأزيد من ثلاثة أيّام .
ومنها : حديث لا ضرر حيث إن صبر البائع ضرر عظيم ، والضرر فيه أشدّ وآكد من الضرر
في الغبن ، لأنه من جهات ثلاثة : إحداها صبره عن الثمن وعدم تصرّفه في المبيع لأنه
ملك غيره . وثانيها : أنّ تلفه في تلك المدّة عليه ، لأنّ كل مبيع تلف قبل قبضه فهو
من مال بائعه وهو ضرر . وثالثها : أنّه يجب عليه حفظ المبيع في تلك المدّة للمشتري
، وحفظ مال الغير بلا عوض ضرر ، ومقتضى حديث لا ضرر عدم لزوم المعاملة وكون البائع
متمكّناً من فسخها .
ومنها : الأخبار الواردة في المقام بلسان « لا بيع له » أو « لا بيع بينهما » ( 1 ) هذا
.
ويمكن المناقشة في جميع ذلك : أمّا الشهرة والاجماعات فلأنّه لا اعتبار بهما
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 21 / أبواب الخيار ب 9 .