البيع .
وذكر صاحب الحدائق ( 1 ) أنّ تعميم الحكم بالضمان إلى كلتا صورتي القبض وعدمه خلاف
الاجماع ، لأنّه على تقدير القبض ملك للمشتري وهو ضامنه ولأجل ذلك حمل كلامه على
صورة عدم القبض .
وأيّده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) معلّلا بأنّ التعميم لصورة القبض وعدمه لا
يناسب تعليله ( قدّس سرّه ) بأنّ الخيار للبائع بعد الثلاثة ، لأنّ الخيار إنّما يكون
للبائع في صورة عدم القبض لا مع قبض المشتري ، فيحمل كلامه على صورة عدم القبض ،
هذا .
وفيما أورده العلاّمة عن الشيخ وما ارتكبه صاحب الحدائق وصنعه شيخنا الأنصاري تأمّل
ونظر ، وذلك لأنّ كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) لا يصح بحمله على صورة عدم القبض ، لأنّا
لو فرضنا أنّه صرّح بذلك وقال إنّ ضمان المبيع على البائع فيما إذا لم يقبضه ، لأنّ
البائع له الخيار بعد الثلاثة أيضاً لا يصح كلامه ، لأنّ كون البائع له الخيار
يقتضي عدم ضمانه ، إذ الضمان ممّن لا خيار له لا ممّن له الخيار فكيف يكون علّة
لضمانه ، فلا يلتئم كلامه ( قدّس سرّه ) وحكمه بضمان البائع ، لأنه له الخيار إذ
الخيار لا يكون علّة للضمان ، فلا فائدة في حمل كلامه ( قدّس سرّه ) على صورة عدم
القبض ، فكأنّ صاحب الحدائق وشيخنا الأنصاري قدّس سرّهما ) غفلوا عن عدم التئام
كلماته حتى على تقدير حمل كلامه على صورة عدم القبض .
فالذي أحتمله في المقام تصحيحاً لكلام الشيخ ( قدّس سرّه ) أن يقال : إنّ نسخة البائع
اشتباه بل هو كلمة المبتاع ، لأنّه كثيراً يطلق البائع والمبتاع في كتابه واشتبه
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 50 - 51 .
( 2 ) المكاسب 5 : 240 .