على الموجود الخارجي كذلك يصح إطلاقه على الموجود الذهني والكلّي ، فلا وجه لدعوى
تقييده بخصوص الموجود الشخصي أو انصرافه إليه ويوضّح ذلك : ما إذا ورد أنّ وقت أذان
الجمعة يحرم بيع شيء ، أفيتفوّه عاقل باختصاص ذلك بالشخصي ولا يشمل الكلّي فيبيع
ويشتري الكلّي بدعوى أنّه ليس بشيء . وبالجملة فما دام التعهّد الوضعي باقياً لا
يمكن رفع اليد عن معناه ، اللهمّ إلاّ أن يرفع اليد عن تعهّده ووضعه ، هذا .
على أنّا لو سلّمنا اختصاص الشيء بالموجود الشخصي وعدم استفادة التعميم من هذه
الرواية ففي روايتي علي بن يقطين وابن عمّار كفاية ، وعلى هذا فلا يختص هذا الخيار
أو البطلان بخصوص المبيع الشخصي بل يجري فيه وفي المبيع الكلّي في الذمّة ، بلا فرق
بينهما .
ثمّ إنّ هنا أُموراً قيل باعتبارها في هذا الخيار :
منها : ما ذكره العلاّمة ( قدّس سرّه ) في التحرير ( 1 ) وابن إدريس في السرائر ( 2 ) وهو
أن لا يكون لهما أو لأحدهما خيار ، وقيّده في السرائر بخصوص شرط الخيار وأنّهما إذا
اشترطا لنفسهما الخيار أو اشترطه أحدهما فلا نثبت فيه خيار التأخير للبائع . وأمّا
التحرير فظاهره الاطلاق وأنّ مطلق الخيار لأحدهما أو لهما يمنع عن ثبوت خيار
التأخير .
وكيف كان فيقع الكلام في مدرك هذا الاشتراط ، وقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس
سرّه ) ( 3 ) أنّ المدرك في ذلك مجموع أمرين :
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 289 .
( 2 ) السرائر 2 : 277 .
( 3 ) المكاسب 5 : 229 .