تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
على الموجود الخارجي كذلك يصح إطلاقه على الموجود الذهني والكلّي ، فلا وجه لدعوى تقييده بخصوص الموجود الشخصي أو انصرافه إليه ويوضّح ذلك : ما إذا ورد أنّ وقت أذان الجمعة يحرم بيع شيء ، أفيتفوّه عاقل باختصاص ذلك بالشخصي ولا يشمل الكلّي فيبيع ويشتري الكلّي بدعوى أنّه ليس بشيء . وبالجملة فما دام التعهّد الوضعي باقياً لا يمكن رفع اليد عن معناه ، اللهمّ إلاّ أن يرفع اليد عن تعهّده ووضعه ، هذا . على أنّا لو سلّمنا اختصاص الشيء بالموجود الشخصي وعدم استفادة التعميم من هذه الرواية ففي روايتي علي بن يقطين وابن عمّار كفاية ، وعلى هذا فلا يختص هذا الخيار أو البطلان بخصوص المبيع الشخصي بل يجري فيه وفي المبيع الكلّي في الذمّة ، بلا فرق بينهما . ثمّ إنّ هنا أُموراً قيل باعتبارها في هذا الخيار : منها : ما ذكره العلاّمة ( قدّس سرّه ) في التحرير ( 1 ) وابن إدريس في السرائر ( 2 ) وهو أن لا يكون لهما أو لأحدهما خيار ، وقيّده في السرائر بخصوص شرط الخيار وأنّهما إذا اشترطا لنفسهما الخيار أو اشترطه أحدهما فلا نثبت فيه خيار التأخير للبائع . وأمّا التحرير فظاهره الاطلاق وأنّ مطلق الخيار لأحدهما أو لهما يمنع عن ثبوت خيار التأخير . وكيف كان فيقع الكلام في مدرك هذا الاشتراط ، وقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 3 ) أنّ المدرك في ذلك مجموع أمرين :
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 289 . ( 2 ) السرائر 2 : 277 . ( 3 ) المكاسب 5 : 229 .