تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
مانع من أن يشمل الكلّي أيضاً ، إلاّ أنّ انصرافه إلى الموجود الشخصي نظير انصراف المطلق إلى بعض أفراده وهذا هو مدّعى شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) وأُخرى يقال باختصاص الشيء بالموجود الخارجي وعدم صحة إطلاقه على الكلّي ، وذلك من جهة أنّ الشيء بمعنى الشيء وجوده ، فالشيء معناه الموجود فكل ما هو موجود فهو شيء وما لا يكون موجوداً فهو ليس بشيء ، فلا يطلق على الأُمور العدمية لفظ الشيء . ثمّ إنّ ظاهر الرواية أن يكون المبيع شيئاً أي موجوداً قبل وقوع البيع عليه كما هو ظاهر قوله من اشترى شيئاً ، وعليه فيختصّ بالبيع الشخصي لأنّ الكلّي بعد وقوع المعاملة عليه وإن صحّ إطلاق الشيء عليه إلاّ أنّه قبل وقوع المعاملة عليه ليس بشيء ولا وجود له ، ومن هنا لا تشمله الرواية لظهورها في كون المبيع موجوداً قبل وقوع البيع عليه ، ومقتضى الدعوى الأُولى أنّ الشيء أعم إلاّ أنّه ظاهر في خصوص الموجود الشخصي ، ومقتضى الدعوى الثانية ، هو اختصاص الشيء بالمقيّد بالوجود وعدم صحة إطلاقه على الكلّي . وكلتا الدعويين ساقطتان ، وذلك لأنّ الشيء في اصطلاح الفلاسفة وإن كان يختص بالأُمور الوجودية وما لا وجود له فهو ليس بشيء عندهم ، إلاّ أنّه بحسب العرف واللغة مفهوم عام يشمل الواجب والممتنع والممكن بجميع أقسامه ويشمل الأُمور الموجودة والمعدومة ، ومن هنا ذكرنا في بعض مباحث الأُصول ( 1 ) أنّ وصف الشيء بالعدم ليس فيه مناقضة فيصح أن يقال هذا شيء معدوم أو يقال المعدوم شيء والموجود شيء آخر ، فإنّه لا مناقضة في ذلك عرفاً ولغة ، فإنّ وزان الشيء وزان الأمر الذي يصح إطلاقه على المعدوم والموجود ، فكما يصح إطلاق الشيء
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 1 ( موسوعة الإمام الخوئي 43 ) : 310 - 311 .