زائد عن القيمة الواقعية بربع دينار ، وإمّا للأرش وهو درهمان ، وأمّا الزائد
عليهما فلم يبثت إذ لم يثبت الفسخ حسب الفرض ، فأقل الأمرين راجع إلى المشتري على
أي حال ( فيما إذا لم يتمكّن المشتري من إثبات الفسخ ) .
وما أفاده الشهيد ( قدّس سرّه ) متين على تقدير مطالبة المشتري بالأرش من البائع ،
وأمّا إذا لم يطالبه به فلا يثبت أرش على ذمّة البائع حتّى يقال بالقطع باستحقاق
المشتري أقل الأمرين ، فلا يستحق الأرش لعدم المطالبة ولا الفسخ لعدم الثبوت ، لما
تقدّم من أنّ الأرش غرامة يثبت بالمطالبة لا أنه دَين على ذمّة البائع من الابتداء
حتى يأتي دعوى القطع بأقل الأمرين ، فما أفاده متين على تقدير مطالبة المشتري
بالأرش وأمّا مع عدمها فلا يستحق شيئاً كما عرفت .
المسألة الثانية : ما إذا اتّفقا على أنّ للمشتري الخيار واتّفقا أيضاً على أنّ
المشتري قد فسخ ولكنّهما اختلفا في زمان الفسخ وأنه هل كان في زمان الخيار كأوّل
الوقت بناء على الفورية ، أو في زمان بقاء العين حتى يكون مؤثّراً ، أو أنه كان بعد
انقضائه لفوات الفور أو لأجل تلف العين حتى لا يكون مؤثّراً .
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ هذه المسألة نظير مسألة ما إذا اختلف الزوج
والزوجة في زمان الرجوع وأنه هل وقع في زمان العدّة حتى يؤثّر أو بعد انقضائها حتّى
لا يؤثّر ، وقد أجرى ( قدّس سرّه ) في المقام كلاًّ من الاستصحاب الموضوعي أعني
استصحاب عدم حدوث الفسخ في زمان الخيار ، والاستصحاب الحكمي وهو استصحاب بقاء العقد
وملكية المال للمشتري ، ولم يعلم وجه الجمع بينهما ، لأنّ الاستصحاب الموضوعي إن
صحّ جريانه في المقام فلا يبقى معه مجال لاستصحاب الحكم ، وإن لم يجر الأصل
الموضوعي فالحكمي وإن صح في حدّ نفسه
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 354 .