احتمل شيخنا الأنصاري ( 1 ) وجهين في المقام : أحدهما ثبوت مطالبته بالأرش لئلاّ يخرج
من الحقّين . وثانيهما : عدم الأرش لاعترافه بالفسخ وأنّه ليس له ذلك .
وعن الشهيد في الدروس ( 2 ) أنّه احتمل استحقاق المشتري أخذ أقل الأمرين من الأرش وما
زاد على القيمة السوقية من الثمن وتوضيحه : أنّه إذا اشترى المبيع بدينار وربع
وكانت قيمته السوقية ديناراً واحداً ، وحينئذ الأرش إمّا مساو مع تلك الزيادة أعني
ربع الدينار أو أكثر منها أو أقل .
فإن كان مساوياً معها وبمقدارها فنقطع باستحقاق المشتري لها أعني الزيادة أي الربع
، لأنّه إمّا فسخ المعاملة وصادق في دعوى الفسخ أو كاذب في دعواه ، فعلى تقدير صدقه
يستحق الثمن وهو دينار وربع والمفروض أنّ قيمته السوقية دينار فيستحق مطالبة الربع
من البائع لأنّ الثمن أكثر من القيمة الواقعية بالربع ، وعلى تقدير كذبه وعدم فسخه
فيستحق الأرش لا محالة وقد فرضناه بمقدار الربع ، فالربع ممّا يستحقّه المشتري على
كل حال .
وأمّا إذا كان الأرش أكثر من الربع فنقطع باستحقاقه للربع إمّا لفسخه واستحقاقه
الثمن وهو دينار وربع وقيمته دينار واحد ، أو لأجل استحقاقه الأرش وهو أكثر من
الربع ، فالربع الأقل ممّا يستحقّه المشتري قطعاً ، وأمّا الزيادة فلم تثبت
لاعترافه بعدم استحقاقه الأرش وأنه فسخه .
وأمّا إذا كان الأرش أقل من الربع كما إذا كان درهمين فيقطع باستحقاقه لهذا الأقل
على كلا تقديري الفسخ وعدمه ، إمّا من جهة الفسخ واستحقاقه الثمن وهو
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 353 .
( 2 ) الدروس 3 : 287 .