العوضين أو خارجة من جنسهما ، بل حتى لو كانت زيادة حكمية كالشرط ونحوه
وإن لم تكن معاملية وكانت خارجية وتابعة لأحدهما فلا تكون رباً كانت من جنسهما أم
لم تكن ، فالصحيح ما عرفت ، هذا .
ثم إنه ربما يورد على شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) بأنّا على تقدير تسليم إحدى
الدعويين المتقدّمتين إذا قلنا بشمول حرمة الربا للمقام فمجرد هذا لا يكفي في الحكم
بعدم ثبوت الأرش في المقام كما صنعه هو ( قدّس سرّه ) بل لا بدّ من بيان تقديم دليل
حرمة الربا على دليل جواز المطالبة بالأرش ، والوجه في عدم كفاية كون الربا شاملا
للمقام هو أنّ دليل حرمة الربا ودليل جواز المطالبة بالأرش متعارضان والنسبة بينهما
عموم من وجه ، لأنّ ما دلّ على الحرمة في الربا أعم من الزيادة المعاملية والزيادة
الخارجية كالغرامة ، كما أنّ ما دلّ على جواز أخذ الأرش أعم من أن يكون المعيب
ربوياً أو غير ربوي فيتعارضان في المعيب الربوي بالعموم من وجه ، وحيث إنّ التعارض
بالاطلاق فيسقطان فلا يبقى لنا دليل لا على جواز المطالبة بالأرش ولا على حرمة
الربا ، وهذا وإن كان في النتيجة مساوياً لما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من
الاكتفاء بشمول أدلّة الربا للمقام فإنّ النتيجة واحدة في كليهما وهي عدم صحة
المطالبة بالأرش ، إلاّ أنّ عدمه على ما ذكرنا من جهة عدم الدليل على صحته كما لم
يدل دليل على حرمته ، وأمّا بناء على ما أفاده هو ( قدّس سرّه ) يكون المطالبة به
محرّمة لأنه ربا ، وكيف كان فلا يمكن الاكتفاء بمجرد شمول الربا للمقام ، إذ يمكن
أن يقال حينئذ لماذا قدّمتم دليل الربا على دليل الأرش مع أنّهما متعارضان بالعموم
من وجه ، هذا .
ولكن الصحيح هو ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من تقديم دليل حرمة الربا على
دليل جواز الأرش بلا ملاحظة التعارض والحكم بالتساقط
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٢١٢