تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يستقيم وردّها مع العوض من الأجر ومعاذ الله أن يجعل لها أجراً . وهذا الذي أفاده ( قدّس سرّه ) من البعد بمكان . والأولى في وجه الاستعاذة ما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 1 ) بتقريب أنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله ) إنّما حكم بعدم ردّ الجارية بعد وطئها ولم يرخّص ردّها مع الوطء والأجر في المقام ، والإمام ( عليه السلام ) لم يستعذ عن جعل الأجر في الشريعة المقدّسة كيف وهو ثابت في الحامل كما سيأتي ، وإنّما استعاذ من أن يجعل هو ( سلام الله عليه ) الأجر في المقام لأنّه تشريع والنبي ( صلّى الله عليه وآله ) لم يرخّص في ردّ الأمة بعد الوطء مع الأجر فكيف يشرّعه الإمام ، فلذا عبّر ( سلام الله عليه ) بصيغة المتكلّم « معاذ الله أن أجعل » ولم يقل معاذ الله أن يكون لها أجر ، وهذا الحمل لا بأس به ، والمتلخّص أنّ الوجه في منع الوطء عن الردّ هو الأخبار ، وأمّا غيرها فلا دليل آخر يمنع عن الردّ مع الوطء فما أفاده الإسكافي والعلاّمة ( قدّس سرّهما ) لا أساس له . وبالجملة : الدليل على مانعية الوطء عن الردّ هو الأخبار الواردة في أنه إذا وطئ الأمة المشتراة ثم وجد بها عيباً ليس له ردّها إلى مالكها ، وليس الوجه في ذلك ما ذكره العلاّمة وابن الجنيد من أنّ الوطء جناية كما تقدّم . ثم إنّ هذه الأخبار الدالّة على مانعية الوطء عن الردّ وردت تخصيصاً على الأدلّة العامة المتقدّمة الدالّة على الخيار عند ظهور العيب في المبيع وعدم سقوطه بمجرد التصرف غير المغيّر للعين ، هذا . ثم إنه ورد في المقام تخصيص آخر على هذا المخصّص أعني الأخبار الدالّة على أنّ الوطء يمنع الرد وخصّصه بما إذا لم تكن الجارية حبلى ، وأمّا إذا كانت حاملا
هامش
( 1 ) لاحظ الجواهر 23 : 254 .