تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
انصراف المبيع إلى الصحيح - بطلان المعاملة عند ظهوره معيباً ، لأنّ ما وقع عليه العقد وهو الصحيح غير موجود والموجود لم يقع عليه العقد ، بل المدّعى انصراف المعاملة الواقعة بين المالين عند المبادلة إلى خصوص المالين الصحيحين حتّى لا نلتزم بالانصراف في المعاملات غير المشتملة على المبادلة كما في الهبة ، بل تختص دعوى الانصراف بخصوص المعاملة الواقعة بين المالين بالمبادلة ، فلا وجه للإيراد الأول . وأمّا ما أورده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) فقد تقدّم جوابه سابقاً حيث قلنا إنّ تقييد المعاملة بوصف أو شرط لا يوجب تقييد المبيع حتى يوجب البطلان عند التخلّف ، لأنّ تقييد المبيع غير معقول ، ولا يرجع إلى تقييد البيع لأنّه من التعليق المبطل ، بل المعاملة إنّما وقعت على الموجود الخارجي على جميع التقادير وإنّما القيد راجع إلى الالتزام بالمعاملة ونتيجته الخيار عند التخلّف لا البطلان ، هذا كلّه . ثم إنّك عرفت أنّ إطلاق الروايات في الدلالة على ثبوت الأرش والخيار يقتضي عدم الفرق بين صورتي اشتراط وصف الصحة بالصراحة أو بالتضمّن ، وأمّا ما ذكره شيخنا الأنصاري من التأييد لذلك أي لثبوت الخيار والأرش مع اشتراط وصف الصحة بالصراحة برواية يونس « في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال ( عليه السلام ) يردّ عليه فضل القيمة » بتقريب أنّ اقتصاره ( عليه السلام ) على أخذ الأرش ظاهر في أنّ الخيار هو خيار العيب ، إذ لو كان خيار الشرط لما يسقط بالتصرّف فيها بل يثبت له الأرش والردّ . ففيه : أنّ الرواية أجنبية عن المقام ولا دلالة فيها على ثبوت الخيار ولو مع الاشتراط ، وذلك لأنّ البكارة من الأوصاف الكمالية وليست من وصف الصحة في شيء ، فإنّها إنّما تتّصف بها المرأة مرّة واحدة في مدّة عمرها ، ولازم كونها من وصف الصحة أن تكون النساء الثيّبات معيوبات ، فاشتراط البكارة غير اشتراط وصف