تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قوله تعالى : ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 1 ) وقوله : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه » ( 2 ) عدم جواز الفسخ ، لأنّ الفسخ ليس تجارة عن تراض ، فبأي قانون يصح له التصرّف في المال . ورابعاً : أنّ مقتضى مسلكه ( قدّس سرّه ) صحة جريان الاستصحاب حينئذ بعد الفسخ ، ومعه لا مجال لدعوى الجواز . وكيف كان فما أفاده ( قدّس سرّه ) في المقام ممّا لا يمكن المساعدة عليه ولا كان مترقّباً منه ( قدّس سرّه ) . اختلاف البائع والمشتري في تخلّف الوصف وإذا اختلفا في تخلّف الوصف وعدمه فهو يتصوّر على وجوه ثلاث : الأول : أن يكون مورد النزاع هو أصل اشتراط الوصف في المبيع ، وادّعى المشتري اشتراط الوصف فيه وحيث إنّه مفقود فيثبت له الخيار ، وأنكر البائع الاشتراط أعني اشتراط الوصف وأنّ المعاملة وقعت بلا اشتراط وصف فليس للمشتري الخيار . الثاني : أن يتنازعا في متعلّق الاشتراط بعد الاتّفاق على اشتراط شيء من الأوصاف ، فادّعى البائع أنّ متعلّق الاشتراط هو وصف الخياطة وهي موجودة متحقّقة في المبيع فلا تخلّف ولا خيار ، وأنكره المشتري وادّعى أنّ متعلّقه هو وصف الكتابة وهي مفقودة ، فالوصف متخلّف وله الخيار . وهذه الصورة بالأخرة ترجع إلى الصورة الأُولى من حيث إنكار اشتراط صفة الكتابة . الثالث : أن يتّفقا على أصل الاشتراط وعلى متعلّقه ، إلاّ أنّهما تنازعا في أنّ
هامش
( 1 ) النساء 4 : 29 . ( 2 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 ( باختلاف يسير ) .