قوله تعالى : ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ
تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 1 ) وقوله : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه
» ( 2 ) عدم جواز الفسخ ، لأنّ الفسخ ليس تجارة عن تراض ، فبأي قانون يصح له التصرّف
في المال .
ورابعاً : أنّ مقتضى مسلكه ( قدّس سرّه ) صحة جريان الاستصحاب حينئذ بعد الفسخ ، ومعه
لا مجال لدعوى الجواز . وكيف كان فما أفاده ( قدّس سرّه ) في المقام ممّا لا يمكن
المساعدة عليه ولا كان مترقّباً منه ( قدّس سرّه ) .
اختلاف البائع والمشتري في تخلّف الوصف
وإذا اختلفا في تخلّف الوصف وعدمه فهو يتصوّر على وجوه ثلاث :
الأول : أن يكون مورد النزاع هو أصل اشتراط الوصف في المبيع ، وادّعى المشتري
اشتراط الوصف فيه وحيث إنّه مفقود فيثبت له الخيار ، وأنكر البائع الاشتراط أعني
اشتراط الوصف وأنّ المعاملة وقعت بلا اشتراط وصف فليس للمشتري الخيار .
الثاني : أن يتنازعا في متعلّق الاشتراط بعد الاتّفاق على اشتراط شيء من الأوصاف ،
فادّعى البائع أنّ متعلّق الاشتراط هو وصف الخياطة وهي موجودة متحقّقة في المبيع
فلا تخلّف ولا خيار ، وأنكره المشتري وادّعى أنّ متعلّقه هو وصف الكتابة وهي مفقودة
، فالوصف متخلّف وله الخيار . وهذه الصورة بالأخرة ترجع إلى الصورة الأُولى من حيث
إنكار اشتراط صفة الكتابة .
الثالث : أن يتّفقا على أصل الاشتراط وعلى متعلّقه ، إلاّ أنّهما تنازعا في أنّ
هامش
( 1 ) النساء 4 : 29 .
( 2 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 ( باختلاف يسير ) .