فلأجل فساد العقد في حدّ نفسه ومعه لا مجال للاشتراط .
ثم قال : وبالجملة فإنّي لا أعرف للحكم بفساد العقد في صورة اشتراط الإبدال على نحو
الاطلاق ظهرت الموافقة أم ظهرت المخالفة وجهاً يحمل عليه كلام الشهيد ، انتهى .
وصدر كلامه وذيله ظاهران في أنّ إيراده على الشهيد من جهة تعميمه الحكم بالفساد
لصورتي ظهور الموافقة وظهور المخالفة ، وظاهر وسط كلامه الاستدلال على فساد العقد
في صورة ظهور المخالفة باطلاق أخبار الخيار ، وهذا الكلام غير قابل للحل .
القول في اختصاص هذا الخيار بالبيع وعدمه
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ الظاهر عدم اختصاص خيار الرؤية بالبيع
وجريانه في سائر العقود نظير خيار الغبن ، فيجري في الصلح والإجارة ونحوهما عند
ظهور عدم اتّصاف العين المستأجرة بالأوصاف التي قد وصفت بها العين ، وذلك لأنّ
الأمر في المقام دائر بين احتمالات ثلاث ولا رابع في البين : فإمّا أن نحكم ببطلان
مثل الإجارة عند ظهور خلاف الوصف ، وإمّا أن نحكم بصحّتها وعلى هذا التقدير إمّا أن
نحكم بالصحة واللزوم أو نحكم بالصحة والجواز .
الاحتمال الثالث وهو الصحة مع الجواز هو المدّعى في المقام ، وأمّا الاحتمالان
السابقان فكلاهما باطلان ، أمّا احتمال البطلان فلأنّه بلا موجب بعد عدم مدخلية
الأوصاف الكمالية في قوام المبيع إلاّ على ما ذكره الأردبيلي ( قدّس سرّه ) من مخالفة
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 266 .