الدروس : إنّ ظاهر كلام الشهيد أنّ حكمه بالفساد والافساد أعم من صورتي ظهور
الموافقة في المبيع وكونه واجداً للصفات وظهور المخالفة وعدم كونه واجداً لها ،
وأنّ اشتراط الإبدال على تقدير المخالفة فاسد ويفسد العقد مطلقاً ، مع أنه لا موجب
لفساد العقد عند ظهور الموافقة ووجدان المبيع للأوصاف ، ومجرد اشتراط الإبدال على
تقدير ظهور المخالفة لا يستلزم فساد العقد عند ظهور الموافقة وذلك لعموم الأخبار
المتقدّمة .
وما أراد بالأخبار المتقدّمة غير معلوم ، وهب أنّ المراد هو الأخبار الدالّة على
الخيار عند عدم رؤية المبيع وظهور الخلاف فإنّها بالدلالة الالتزامية دلّت على صحة
العقد عند ظهور الموافقة ووجدان المبيع للأوصاف ، وظاهر كلامه إلى هنا أنّ وجه
الايراد على الشهيد هو تعميمه الحكم بالفساد لكلتا صورتي الموافقة والمخالفة .
ثم قال ( قدّس سرّه ) نعم لو ظهر مخالفاً فإنّه يكون فاسداً من حيث المخالفة ولا
يجبره هذا الشرط ، لاطلاق الأخبار في الخيار ، بمعنى أنّ الشرط بمقتضى إطلاق
الأخبار لا يكون جابراً لفساد العقد عند ظهور المخالفة .
وكلامه هذا غير قابل للحل ، فإنّ مدّعاه فساد العقد ودليله إطلاق أخبار الخيار ،
وهل يعقل أن يكون إطلاق الأخبار في الخيار دليلا على فساد العقد ، فإنّ التمسّك
باطلاقها إنّما يصح بعد صحة العقد في نفسه ، ومع فساد العقد لا خيار ولا إطلاق .
ثم أرجع ( قدّس سرّه ) الحكم بالفساد في كلام الشهيد ( قدّس سرّه ) إلى الشرط المذكور
أعني اشتراط الإبدال لأنه فاسد أي ممّا لا يترتّب عليه أثر في كلتا صورتي ظهور
الموافقة وظهور المخالفة . أمّا في صورة ظهور الموافقة فلأنه لا موضوع للا بدال ، إذ
المفروض اتّصاف المبيع بالأوصاف ، وأمّا في صورة ظهور المخالفة
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص١١١