تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الدروس : إنّ ظاهر كلام الشهيد أنّ حكمه بالفساد والافساد أعم من صورتي ظهور الموافقة في المبيع وكونه واجداً للصفات وظهور المخالفة وعدم كونه واجداً لها ، وأنّ اشتراط الإبدال على تقدير المخالفة فاسد ويفسد العقد مطلقاً ، مع أنه لا موجب لفساد العقد عند ظهور الموافقة ووجدان المبيع للأوصاف ، ومجرد اشتراط الإبدال على تقدير ظهور المخالفة لا يستلزم فساد العقد عند ظهور الموافقة وذلك لعموم الأخبار المتقدّمة . وما أراد بالأخبار المتقدّمة غير معلوم ، وهب أنّ المراد هو الأخبار الدالّة على الخيار عند عدم رؤية المبيع وظهور الخلاف فإنّها بالدلالة الالتزامية دلّت على صحة العقد عند ظهور الموافقة ووجدان المبيع للأوصاف ، وظاهر كلامه إلى هنا أنّ وجه الايراد على الشهيد هو تعميمه الحكم بالفساد لكلتا صورتي الموافقة والمخالفة . ثم قال ( قدّس سرّه ) نعم لو ظهر مخالفاً فإنّه يكون فاسداً من حيث المخالفة ولا يجبره هذا الشرط ، لاطلاق الأخبار في الخيار ، بمعنى أنّ الشرط بمقتضى إطلاق الأخبار لا يكون جابراً لفساد العقد عند ظهور المخالفة . وكلامه هذا غير قابل للحل ، فإنّ مدّعاه فساد العقد ودليله إطلاق أخبار الخيار ، وهل يعقل أن يكون إطلاق الأخبار في الخيار دليلا على فساد العقد ، فإنّ التمسّك باطلاقها إنّما يصح بعد صحة العقد في نفسه ، ومع فساد العقد لا خيار ولا إطلاق . ثم أرجع ( قدّس سرّه ) الحكم بالفساد في كلام الشهيد ( قدّس سرّه ) إلى الشرط المذكور أعني اشتراط الإبدال لأنه فاسد أي ممّا لا يترتّب عليه أثر في كلتا صورتي ظهور الموافقة وظهور المخالفة . أمّا في صورة ظهور الموافقة فلأنه لا موضوع للا بدال ، إذ المفروض اتّصاف المبيع بالأوصاف ، وأمّا في صورة ظهور المخالفة
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 111 | الشيخ ميرزا علي الغروي