فيه .
وإنما الكلام فيما إذا اشترط الإبدال في ضمن العقد على تقدير عدم الأوصاف في المبيع
، فهل يصح هذا الاشتراط أو أنه فاسد ، ثم هل يوجب ذلك فساد العقد أو لا ؟
والكلام في ذلك يقع في مقامين : أحدهما فيما إذا اشترط الإبدال على نحو شرط النتيجة
كما فهمه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) من كلام الدروس ( 2 ) . وثانيهما : فيما إذا
اشترط الإبدال على نحو شرط الفعل .
أمّا الكلام في المقام الأول وهو ما إذا اشترط البائع على المشتري أو المشتري على
البائع إبدال العين بعين أُخرى على تقدير ظهور الخلاف بنحو شرط النتيجة بأن يسقط
ملكيته عن المبيع ويصير البدل ملكاً للمشتري بلا فعل منهما عند ظهور الخلاف ، فقد
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) أنّ الشرط فاسد ومفسد للعقد أيضاً تبعاً لما ذكره
في الدروس ، وذلك من جهة أنّ البدل إمّا أن يكون بدل الثمن بأن يشترطا أنّ الثمن
المدفوع في مقابل المبيع يرجع إلى المشتري عند ظهور الخلاف ثم يقع ثمناً في مقابل
البدل ، وإمّا أن يكون بدل المثمن كما إذا اشترطا إبدال العين بعين أُخرى عند ظهور
الخلاف .
أمّا إذا كان البدل بدلا للثمن فهو باطل من جهة أنّه أي شرط الإبدال المذكور على
خلاف السنّة والشرع ، فإنّ معناه أن تنفسخ المعاملة بنفسها عند ظهور الخلاف ويرجع
الثمن إلى المشتري ثم تتحقّق معاملة أُخرى بنفسها بين الثمن والبدل ، ومن الظاهر
أنّ فسخ المعاملة له أسباب شرعية ولا يتحقّق بدونها ، وليس ظهور الخلاف
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 264 .
( 2 ) الدروس 3 : 276 .