تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
على تقدير عدم الاتّصاف ، وما في كلام شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) من أنّ الخيار لا يكون رافعاً للغرر فإنه حكم شرعي ثبت في المعاملة بعد فرض صحتها في نفسها إنّما يتم في الخيارات المجعولة الشرعية دون الخيار المجعول من المتبائعين ، فإنّ الامضاء إنّما يرد على المعاملة بجميع قيودها وشرائطها والمفروض أنها مع ذلك الاشتراط غير غررية فتشملها أدلّة الامضاء كما تقدّم ذلك في محلّه . وعلى هذا فإذا اعتمد المشتري في رفع الخطر والغرر عن المعاملة على الاشتراط وجعل الخيار لنفسه على تقدير عدم الأوصاف ، فيكون اشتراط سقوط الخيار حينئذ مستلزماً للغرر في المعاملة لأنّها خطرية مع عدم الخيار للمشتري فتفسد المعاملة والشرط . وأمّا إذا كان رفع الغرر مستنداً إلى توصيف البائع وإخباره بوجود الأوصاف واطمئنانه بوجودها ، وكان ثقة يفيد توصيفه الاطمئنان للمشتري بوجودها فأقدم المشتري على المعاملة مع الاطمئنان بلا خطر ولا غرر ، إلاّ أنّ البائع لمّا كان يحتمل الخطأ لأنّ الاحتمال يجتمع مع اطمئنانه بوجود الأوصاف اشترط على المشتري سقوط الخيار حتى تكون المعاملة لازمة على كل حال ، ففي هذه الصورة لا يكون اشتراط سقوط الخيار موجباً للغرر في المعاملة ، فإنّ ارتفاعه لم يستند إلى جعل الخيار بل إلى حصول الاطمئنان بوجودها بإخبار البائع ، وقد عرفت في محلّه أنّ الغرر ليس أمراً واقعياً ، وليس له اصطلاح شرعي حتى يقال ببقائه حتى في صورة الاطمئنان بوجود الأوصاف ، وإنّما هو أمر نفساني وهو احتمال الخطر احتمالا عقلائياً قوياً ، وهذا يزول بحصول الاطمئنان بوجود الأوصاف ( والاحتمال الضعيف لا يترتّب عليه الأثر عند العقلاء ) فلا تكون المعاملة خطرية وغررية حينئذ ، وكذلك الحال فيما إذا حصل له الاطمئنان بإخبار غير البائع . وفي هذه الصورة لا مانع من اشتراط السقوط لعدم صيرورة المعاملة غررية