تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شروطهم » مخدوش صغرى وكبرى . أمّا بحسب الصغرى ، فلأنّا نمنع صحة إطلاق الشرط على الشروط الابتدائية عند العرف كالبيع والإجارة ولو قلنا باستعماله في ذلك في كلمات الفصحاء والأكابر ، إلاّ أنّ استعماله في مثل البيع ونحوه يعدّ من الأغلاط ، لأنّ الشرط إنّما يستعمل في الربط الحاصل في ضمن عقد أو شيء آخر ، وهذا ظاهر . وأمّا بحسب الكبرى ، فلأنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) « عند شروطهم » الذي هو بمعنى أنّهم ملاصقون لشروطهم كناية عن أنّهم يعملون بها هو الوجوب التكليفي ، لأنه إخبار عن أنّ المؤمن الذي لا يرتكب المعصية لا يتخلّف عن شروطه كقوله المؤمن لا يزني أو لا يكذب ، والمقصود هو الكناية عن وجوب الترك في الأمثلة ووجوب العمل على طبق الشروط في المقام ، ومن الظاهر أنّ المناسب للمؤمن هو ذلك ، يعني أنّ المؤمن لا يرتكب الحرام فيعمل بشروطه دون غير المؤمن كما هو واضح . وأمّا إرادة اللزوم فهي لا تختص بالمؤمن ، لأنّ البيع لو كان لازماً فلا يختلف بالإضافة إلى المؤمن أو الفاسق للزومه في كليهما ، وهذا بخلاف الوجوب فانّ العمل على طبقه من خصائص المؤمن دون غيره . ومن جملة ما استدلّ به شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) في المقام : ما دلّ على أنّ البيّعين بالخيار ما لم يفترقا ، وأنه إذا افترقا وجب البيع ، وأنه لا خيار لهما بعد الرضا ( 2 ) . وقد استدلّ ( قدّس سرّه ) بهذه الأخبار على اللزوم في خصوص البيع دون غيره من المعاملات لوضوح اختصاص الأخبار بالبيع . وتقريب الاستدلال بها واضح ، فإنّ المستفاد منها أنّ البيع لازم بعد الافتراق والرضا وأنه لا ينفسخ
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 22 . ( 2 ) راجع الوسائل 18 : 5 / أبواب الخيار ب 1 .