مسلّطان ولهما الولاية عليه .
وبالجملة : أنّ الرواية إنما تنفي حجر المالك عن التصرف في ماله ، وأمّا أنّ غيره
لا سلطنة له عليه فلا يستفاد منها بوجه . هذا .
مع إمكان أن يقال إنّ الرواية رتّبت سلطنة كل مالك على ماله بمقتضى الإضافة ،
والفسخ رافع لموضوع السلطنة لأنه يوجب خروج المال عن كونه مال الغير وصيرورته مال
الفاسخ ، ومن المعلوم أنّ الرواية لا نظر فيها إلى ما يثبت موضوع نفسها أو ينفيه ،
لأنّها تثبت السلطنة على فرض تحقّق موضوعها وهو كون الشيء مالا لشخص ، وأما أنّ هذا
المال مال للفاسخ أو لغيره فليست الرواية ناظرة إلى ذلك كما هو الحال في سائر
القضايا الحقيقية . وعليه فلا منافاة بين نفوذ الفسخ وسلطنة كل مالك على ماله .
وممّا استدلّ به ( قدّس سرّه ) ( 1 ) قوله ( عليه السلام ) « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 )
وقد ذكر ( قدّس سرّه ) في تقريب الاستدلال به أنّ الشرط عبارة عن مطلق الالتزام
والعهد فيصدق على مثل البيع وغيره من المعاملات . ثمّ ناقش فيه بأنّ الشرط لا يطلق
على الالتزامات الابتدائية ، هذا .
ونحن لو سلّمنا أنّ الشرط يستعمل في الالتزامات الابتدائية وقلنا بأنّ الشرط في مثل
قوله ( عليه السلام ) « ما الشرط في الحيوان ؟ قال ثلاثة أيّام للمشتري » ( 3 ) ونحوه
مستعمل في الشرط الابتدائي ، إذ لم يسبق من الله تعالى عهد أو عقد حتى يكون الشرط
المذكور مذكوراً في ضمنه ، وإنّما شرطه الله تعالى
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 21 .
( 2 ) الوسائل 21 : 276 / أبواب المهور ب 20 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 18 : 11 / أبواب الخيار ب 3 ح 5 .