الصورة الأُولى تبديل أمر خارجي وهو المثمن الخارجي ببدله ، وفي الصورة الثانية
تبديل لما في الذمة من المثل إلى القيمة أو من القيمة إلى المثل ، ولا فرق بين
تبديل ما في الذمة وتبديل ما في الخارج ، فإن جاز جاز كلاهما وإن بطل بطل كلاهما .
ثم إنه كما يجوز للبائع اشتراط فسخ المعاملة بردّ الثمن ويجوز للمشتري اشتراطه بردّ
المثمن كذلك يجوز اشتراط الفسخ لكل منهما على الآخر بردّ ما انتقل إليه وهو ظاهر .
جريان خيار الشرط في جميع العقود وعدمه
قد عرفت أنّ الدليل على جواز اشتراط الخيار موافقته للقاعدة الأوّلية وشمول أدلة
الشروط له نظير قوله « الشرط جائز بين المسلمين » ( 1 ) و « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 )
وقوله « الشرط جائز إلاّ ما خالف كتاب الله » ( 3 ) وغيرها مما دل على جواز الاشتراط ،
وليس مدركه خصوص الأخبار الواردة في البيع ، وعليه فلا مانع من جريانه في جميع
العقود والايقاعات ، إلاّ أنهم ذهبوا إلى عدم جريانه في بعض الموارد :
منها : الايقاعات كالطلاق والابراء والعتق ، وقد استدل على عدم جريانه فيها على ما
نقله شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 4 ) بقصور المقتضي وعدم صدق الشرط إلاّ على ما كان
بين اثنين وكان معاملة قائمة بين شخصين ، ومن الواضح أنّ
هامش
( 1 ) المستدرك 15 : 87 / أبواب المهور ب 31 .
( 2 ) الوسائل 21 : 276 / أبواب المهور ب 20 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 18 : 16 / أبواب الخيار ب 6 ( نقل بالمضمون ) .
( 4 ) المكاسب 5 : 148 .