الاسقاط والافتراق . وأمّا الرواية الدالّة على أنّ قول اختر من المسقطات فلم تثبت
صحتها ولا يمكن الاعتماد عليها .
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ الخيار إذا ثبت لمتعدّد فاسقاط أحدهما خياره
بامضاء العقد لا يوجب سقوط خيار الآخر بل هو على خياره إن شاء فسخ وإن شاء أمضى ،
وهذا فيما إذا كان الخيار ثابتاً للمتبايعين واضح ، فإنّ البائع إذ أمضى العقد
وأسقط خياره فلا موجب لسقوط خيار المشتري بذلك ، ولذا قلنا في أوائل بحث الخيار ( 2 )
إنه ملك فسخ العقد وإمضائه من قبله لا من قبل شخص آخر ، وهذا ظاهر .
وأمّا إذا ثبت الخيار لمتعدّد من طرف واحد كما إذا ثبت للمالك والوكيل في طرف
البائع أو انتقل الخيار إلى الورثة المتعدّدين وفسخ بعضهم وأمضاه بعض آخر ، فقد
ذكر شيخنا الأنصاري أنّ الفسخ والامضاء يتعارضان حينئذ ولا موجب لتقديم أحدهما على
الآخر لأنه بلا مرجّح ، ودليل الخيار لا يشملهما معاً لعدم إمكان الجمع بينهما
فيتساقطان ونفرضهما كأن لم يكونا ، ثم نقل عن العلاّمة ( قدّس سرّه ) ( 3 ) تقديم الفسخ
على الامضاء في الصورة المتقدّمة ، وذكر أنّ تقديم العلاّمة ( قدّس سرّه ) الفسخ لم
يظهر له وجه تام ، هذا .
وتحقيق الكلام أن يقال : إنّ الخيار إمّا أن نقول بثبوته للطبيعي كطبيعي الوارث أو
طبيعي البائع بحيث لا خصوصية لشيء من الأفراد ، وثبوته لها من جهة أنّها فرد
للطبيعي كما هو أحد الاحتمالات في الخيار المنتقل إلى الورثة بحيث إذا أعمل
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 65 .
( 2 ) في الصفحة 10 .
( 3 ) التذكرة 11 : 32 .