للاسقاط أو أنه من الأحكام غير القابلة للاسقاط والانتقال إلى الورثة ، فلا يمكننا
التمسك بحديث السلطنة على المال ولو مع التعدّي منه إلى الحقوق بالأولوية ، لأجل
الشك في أنّ الحكم الثابت في المقام من الحقوق أو الأحكام ، ومع الشك في الموضوع لا
معنى للتمسك بالعموم ، بل قد ذكرنا أنّ الأصل عند الشك في كون حكم من الحقوق أو من
الأحكام هو كونه من الأحكام تمسكاً باطلاق الدليل الشامل إلى زمان إسقاطه .
الوجه الثالث : عموم « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) بناءً على أنّ الشرط شامل
للالتزامات الابتدائية أيضاً ، فإنّ إسقاط الخيار التزام بأن لا يكون له خيار فيكون
من الشروط الابتدائية ، هذا .
وقد عرفت سابقاً أنّ الشرط لا يشمل الالتزامات الابتدائية قطعاً ولا أقل من الشك في
شموله لها ، هذا . مضافاً إلى أنّا لو قلنا بالشمول أيضاً فهو إنّما يتم فيما إذا
كان الشرط من الأُمور الاختيارية للمكلّف بحيث يتمكّن من أن يأتي به ويفي بشرطه وأن
يتركه ، وأمّا إذا كان الشرط أمراً خارجاً عن تحت قدرة المكلّف فلا معنى لوجوب
الوفاء بما لا يرجع أمره إليه ، وعليه فنقول ربما يشترط في المقام على نحو الشرط
الابتدائي أن لا يفسخ العقد أو من باب الوعد بترك إعمال الخيار ، وهذا لا مانع من
أن يتمسك في إثبات وجوبه بدليل « المؤمنون عند شروطهم » بناءً على شمول الشرط
للالتزامات الابتدائية . وأُخرى يعد أو يشترط على نحو الشرط الابتدائي أن لا يكون
له خيار ، وهذا كما ترى أمر خارج عن تحت قدرته واختياره ، لأنّ ثبوت الخيار وعدمه
أمر راجع إلى الشارع لا إلى المشترط عليه فحينئذ لا معنى للتمسك بدليل « المؤمنون
عند شروطهم » على إثبات وجوبه .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 / أبواب المهور ب 20 ح 4 .