تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
من الحكم بصحّة الوكالة المتعلّقة بأمر مبهم ، فإنه إذا وكّله في أحد أمرين : بيع ماله ونكاحه فهو يحتمل وجوهاً ، فتارةً يوكّله في كل واحد من البيع والنكاح فينحل التوكيل المذكور إلى توكيلين ، ففي مثله لا إشكال في صحّة كل واحد من الأمرين غاية الأمر أنه لا يتمكّن إلاّ من أحدهما ، فإمّا أن يبيع الأمة وإمّا يزوّجها . وأُخرى يوكّله في أحدهما من غير تعيين ، ففي مثله إذا كان للجامع بينهما أثر فلا مانع من صحة ما يرتكبه الوكيل ، لأنه مُجاز في ذلك الأثر حصل من هذا أو من ذاك ، وأمّا إذا لم يكن أثر يترتّب على الجامع بين الأمرين كما في المثال فلا محالة تقع الوكالة باطلة إذ لا معنى للوكالة في أمر مبهم . وهذا بخلاف المقام فإنه يجيز العقد الواقع على ماله مطلقاً بيعاً كان أو نكاحاً أو إجارة ، فهو يجيز جميع المحتملات التي منها ما أوقعه الفضولي على ماله وهو لا يعلمه .

ترتّب العقود الفضولية

الجهة الرابعة : أنّ الإجازة تارةً تتعلّق بالعقد الواقع على نفس مال الغير وأُخرى تتعلّق بالعقد الواقع على عوض مال الغير ، وعلى كلا التقديرين إمّا أن تتعلّق بأوّل عقد وقع على مال الغير أو على عوضه ، وإمّا أن تتعلّق بآخر عقد واقع على مال الغير أو على عوضه ، فالصور أربعة . وأمّا إذا تعلّقت بالعقد المتوسّط بين الأول والآخر فهو إمّا متوسّط بين عقدين وقعا على نفس مال الغير ، وإمّا متوسّط بين عقدين وقعاً على عوض مال الغير ، وإمّا متوسط بين عقدين أحدهما وقع على مال الغير وثانيهما على عوضه بالاختلاف ، فربما يكون الأول واقعاً على المال والأخير على عوضه وأُخرى يكون الأمر بالعكس . ثمّ العقد المتوسط الذي تعلّقت به الإجازة تارةً يكون واقعاً على نفس مال الغير وأُخرى يكون واقعاً على عوضه