يقول أجزت ما وقع على مالي إذا كان بيعاً ثمّ انكشف أنه كان بيعاً ، أو أنّ ذلك من
التعليق في العقود ، لأنّ الإجازة وإن لم تكن عقداً في حدّ نفسها إلاّ أنها في حكم
العقود لا محالة فيكون تعليقها على شيء موجباً لبطلانها ، وهاتان الجهتان لا بدّ من
التكلّم فيهما .
أمّا هذه الجهة الأخيرة فقد ذهب شيخنا الأنصاري ( 1 ) إلى أنّ التعليق في الإجازة مبطل
لها ، لأنّها كالعقود ممّا لا يقبل التعليق . وذكر شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ( 2 )
أنّ الإجازة من الايقاعات والايقاع لا معنى للتعليق فيه ، هذا .
ولا يخفى عليك أنّ ما أفاداه في غاية الضعف والإشكال .
أمّا ما ذكره شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) فلأنّ المانع عن صحّة التعليق في العقود
ليس إلاّ الاجماع على أنّ التعليق في العقود يوجب البطلان ، ومن الظاهر أنّ الإجازة
شرط لصحّة المعاملات وليست من العقود ، والاجماع إنّما يوجب بطلان التعليق في مورده
وهو العقود دون غيره ، هذا . مضافاً إلى أنّ التعليق في العقود إنّما يوجب البطلان
فيما إذا كان على غير موضوعاتها ، وأمّا إذا علّق العقد على موضوعه فلا وجه لبطلانه
كما إذا قال : إن كان هذا مالي فبعته ، والعقد في المقام موضوع للإجازة المتأخّرة ،
إذ لولاه لوقعت الإجازة باطلة إذ لا معنى لإجازة المعدوم فلا مانع من تعليقها على
موضوعها .
وأمّا ما ذكره شيخنا الأُستاذ من أنه لا معنى للتعليق في الايقاعات ، فلم نفهم ماذا
يريد بهذا الكلام ، لأنّ التعليق في الايقاعات كالتعليق في العقود أمر ممكن لا أنه
مستحيل ولا معنى له ، غاية الأمر قام الاجماع على بطلانه في العقود ، وهذا لا
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 468 .
( 2 ) منية الطالب 2 : 139 .