هذا .
ثمّ إنّ بعض الأخبار الواردة في المقام دلّ على أنّ الركب إذا اشترى منهم المتلقّي
متاعاً ثمّ دخلوا السوق فهم بالخيار ، والظاهر أنّ المراد بذلك ما إذا ظهر غبن
الركب وعرفوا أنّ القيمة السوقية أكثر ممّا أخذوه من المتلقّي وحينئذ فيثبت لهم
خيار الغبن من دون حاجة إلى هذه الروايات ، وأمّا مع عدم ظهور الغبن فلا وجه للخيار
إذ لا موضوعية لدخولهم السوق ، لأنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) « فإذا أتى السوق فهو
بالخيار » أنّه إذا أتى السوق ورأى غبنه بحسب القيمة السوقية فهو بالخيار ولا ظهور
فيه في الاطلاق .
الكلام في النجش
قد تقدّم الكلام في حرمة النجش بسكون الجيم وفتحه في المكاسب المحرّمة ولعلّ شيخنا
الأنصاري ذكره في المقام سهواً ، نعم بين المقامين اختلاف يسير وكيف كان ، فقد
استدلّ على حرمته بما حكي عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ( 1 ) من أنّ الناجش
والمنجوش له ملعون ، إلاّ أنّها ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها في الحكم بالحرمة ،
ويبقى في البين بعض الوجوه الأُخر التي استدلّ بها على حرمة النجش وقد تقدّم الكلام
فيها في المكاسب المحرّمة فلا نعيد ، وقد نقل أيضاً النهي عن التدابر فراجع .
الكلام فيما إذا دفع مالا إلى غيره ليصرفه في محلّه
إذا دفع إنسان مالا إلى غيره ليصرفه في محلّه ، فإن كان ذلك بعنوان ولاية
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 458 / أبواب آداب التجارة ب 49 ح 2 .