الإجازة بالنسبة إلى ملك البائع ، فلا مانع من صحّة الإجازة ممّن انتقل إليه
الموضوع بالبيع والإرث أبداً فراجع .
الوجه السابع : الأخبار الواردة في النهي عمّا ليس عنده وما لا يملكه ، وهي على
طوائف ثلاث :
إحداها : ما ورد في المنع عن بيع الكلّي وظاهرة في النهي عنه كصحيحة معاوية بن
عمّار قال : « سألت أبا عبد ( الله ( عليه السلام ) ) يجيئني الرجل فيطلب بيع الحرير
وليس عندي منه شيء » الخ ( 1 ) حيث إنّها ظاهرة في عدم خصوصية المبيع بل إنّما يشتري
منه الحرير على وجه كلّي .
وثانيتها : ظاهرة في المنع عن بيع الأعيان الخارجية فيما إذا لم يملكها كروايتي
ابني الحجّاج يحيى وخالد ( 2 ) حيث إنّهما واردتان في بيع الثوب الشخصي أو الدابة
المعيّنة .
وثالثتها : مطلقة بالنسبة إلى الكلّي والشخصي وشاملة لهما معاً كقوله ( صلّى الله
عليه وآله ) : « لا تبع ما ليس عندك » ( 3 ) .
ولا يبعد أن تكون صحيحتا ابن مسلم ومنصور بن حازم ( 4 ) المشتملتان على لفظ المتاع من
قبيل الطائفة الثانية ، إذ المراد بالمتاع الذي يرجع إليه ضمير « يشتريه » لا
يصحّ أن يكون معنى كلّياً ، لأنّ الكلّي والنكرة غير المعيّنة غير قابل للاشتراء .
وكيف كان فهذه الأخبار ممّا لا إشكال في سندها .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 50 / أبواب أحكام العقود ب 8 ح 7 .
( 2 ) الوسائل 18 : 52 / أبواب أحكام العقود ب 8 ح 13 ، والصفحة 50 ح 4 من نفس الباب .
( 3 ) الوسائل 18 : 47 / أبواب أحكام العقود ب 7 ح 2 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 18 : 50 / أبواب أحكام العقود ب 8 ح 6 ، 8 .