تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
صورتي التعليق والتنجيز وإجازة المالك وعدمها ، وعليه فلا بدّ من الالتزام بفساد البيع قبل الشراء ، بل مقتضى هذه الأخبار أنّ المعاملة غير لازمة باللزوم المعاملي من أحد الطرفين أبداً ، وكأنّ المعاملة لم تكن ، ويدلّ على ذلك قوله « ولا تواجبها » الخ وقوله « أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك » . وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ مقتضى الروايات المتقدّمة اشتراط الملك في صحّة البيع والمعاملات ، ويؤكّد ذلك ويؤيّده : ما ورد ( 1 ) في تزويج العبد من دون إذن سيّده ثمّ أعتقه سيّده وسئل الإمام عن حكم تزويجه فقال ( عليه السلام ) علم السيّد أنّك تزوّجت ، فأجاب نعم قد علم وسكت ، فقال ( عليه السلام ) ذلك إقرار منه أنت على نكاحك ، حيث لم يكتف ( عليه السلام ) في صحّة النكاح بإجازة الزوج بعد ما صار حرّاً ، بل سأله عن إجازة السيّد حال العقد ، لأنه نظير من باع شيئاً ثمّ ملكه فأجاز ، والإمام ( عليه السلام ) حكم بلزوم إجازة المالك قبل ملك البائع له . فإن قلت : إنّ لازم اشتراط الملك في صحّة المعاملات بطلان البيع الفضولي رأساً . قلت : قد تقدّم أنّ المعاملة إنّما تتحقّق بإجازة المالك في الفضولي ، وقبلها لا عقد ولا بيع ، وحين الاستناد تشمله العمومات لوجود الملك كما هو المفروض وهذه الأخبار إنّما دلّت على بطلان المعاملة للمخاطب والعاقد غير المالك ، وأمّا بطلانها بالإضافة إلى غيره فيما إذا كان مالكاً فلا ، فلا دلالة فيها على بطلان المعاملة بالإضافة إلى المالك في الفضولي ، بخلاف العاقد في المقام حيث إنه مشمول للنهي في الأخبار فلا تقع المعاملة بالإضافة إليه صحيحة كما هو ظاهر . كما أنّ هذه الأخبار لا تشمل بيع الغاصب ولو لنفسه ، لأنّها إنّما تمنع عن
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 118 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 26 ح 3 وغيره .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 30 | الشيخ ميرزا علي الغروي