صورتي التعليق والتنجيز وإجازة المالك وعدمها ، وعليه فلا بدّ من الالتزام بفساد
البيع قبل الشراء ، بل مقتضى هذه الأخبار أنّ المعاملة غير لازمة باللزوم المعاملي
من أحد الطرفين أبداً ، وكأنّ المعاملة لم تكن ، ويدلّ على ذلك قوله « ولا تواجبها
» الخ وقوله « أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك » .
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ مقتضى الروايات المتقدّمة اشتراط الملك في صحّة البيع
والمعاملات ، ويؤكّد ذلك ويؤيّده : ما ورد ( 1 ) في تزويج العبد من دون إذن سيّده ثمّ
أعتقه سيّده وسئل الإمام عن حكم تزويجه فقال ( عليه السلام ) علم السيّد أنّك تزوّجت
، فأجاب نعم قد علم وسكت ، فقال ( عليه السلام ) ذلك إقرار منه أنت على نكاحك ، حيث
لم يكتف ( عليه السلام ) في صحّة النكاح بإجازة الزوج بعد ما صار حرّاً ، بل سأله عن
إجازة السيّد حال العقد ، لأنه نظير من باع شيئاً ثمّ ملكه فأجاز ، والإمام ( عليه
السلام ) حكم بلزوم إجازة المالك قبل ملك البائع له .
فإن قلت : إنّ لازم اشتراط الملك في صحّة المعاملات بطلان البيع الفضولي رأساً .
قلت : قد تقدّم أنّ المعاملة إنّما تتحقّق بإجازة المالك في الفضولي ، وقبلها لا
عقد ولا بيع ، وحين الاستناد تشمله العمومات لوجود الملك كما هو المفروض وهذه
الأخبار إنّما دلّت على بطلان المعاملة للمخاطب والعاقد غير المالك ، وأمّا بطلانها
بالإضافة إلى غيره فيما إذا كان مالكاً فلا ، فلا دلالة فيها على بطلان المعاملة
بالإضافة إلى المالك في الفضولي ، بخلاف العاقد في المقام حيث إنه مشمول للنهي في
الأخبار فلا تقع المعاملة بالإضافة إليه صحيحة كما هو ظاهر .
كما أنّ هذه الأخبار لا تشمل بيع الغاصب ولو لنفسه ، لأنّها إنّما تمنع عن
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 118 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 26 ح 3 وغيره .