تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مالك للملاّك وأملاكهم وأموالهم ، وعليه فلا مانع في المقام من الالتزام باجتماع مالكين طوليين على مال واحد ، هذا . ولا يخفى أنّ ما أفاده ( قدّس سرّه ) في العبد متين ، لأنّ السيد مالك للعبد وبتبعه يملك ملك العبد أيضاً ، وأمّا في المقام فلا نتصوّر له معنى صحيحاً ، لأنّ المالك لا يملك المشتري ليملك ما ملكه بتبعه ليكون ملك أحدهما في طول ملك الآخر ، وليس في المقام إلاّ تبعية المعلول لعلّته حيث إنّ ملك المشتري معلول لإجازة المالك وبيعه ، إلاّ أنّ كل واحد منهما مالك للمال بالاستقلال . والصحيح أن يقال : إنه بناء على الكشف الحقيقي لا مانع من الالتزام بكفاية الإجازة عن من يخرج عن المالكية بنفس الإجازة ، أي الإجازة معتبرة عن من هو المالك لولا الإجازة ، بأن تكون الإجازة فعلا بيعاً للمال من السابق ، وهذا أمر ممكن في حدّ نفسه ، نعم يحتاج إلى دليل في مقام الوقوع فإنّا ذكرنا سابقاً أنه لا مانع من بيع المالك فعلا شيئاً من أملاكه منذ أسبوع بأن يكون البيع فعلياً والملكية من السابق فيما إذا وافقه دليل شرعي ، فيكون بيع المالك الذي يخرج عن كونه مالكاً بنفس البيع صحيحاً وممكناً في حدّ نفسه ، فيتملّك المشتري المال من قبل أسبوع ولا بأس بالالتزام بذلك ، نعم لا بدّ من تتبّع الأدلّة ليرى أنّها توافق هذا الممكن أم لا . الوجه الخامس : أنّ الإجازة كما عرفت تكشف عن الملكية من حين المعاملة وأنّ المشتري مالك له من الابتداء ، وحينئذ فبيع المالك للمال من البائع الفضولي معاملة فضولية قد وقعت على ملك المشتري فتتوقّف صحّتها على إجازته لأنه كالبيع الصادر من شخص أجنبي حيث إنّ صحّته تتوقّف على إجازة المالك الواقعي وهو المشتري ، وعليه يلزم أن تتوقّف إجازة كل من البائع الفضولي بعد صيرورته مالكاً والمشتري على إجازة الآخر ، أمّا إجازة المشتري فلأنّها تتوقّف على ملكه للمال وهو يتوقّف على إجازة المالك للبيع حتّى يملكه المشتري