تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ويدلّنا على ذلك أيضاً أمران : أحدهما الروايات ( 1 ) الصحيحة الواردة في عدم جواز تعطيل الأرض لمن أحياها ولو عطّلها يجوز لغيره الغرس وإجراء الأنهار وغير ذلك من أنحاء الإحياء . وبعبارة واضحة يجوز للغير أن يتصرّف في الأراضي التي أحياها الغير ولكنّه عطّلها وصارت خربة ، بداهة أنّه لو كان الإحياء موجباً لكون الأرض ملكاً لمحييها كيف يكون للغير أن يتصرف في ملك المحيي بلا إذن منه . الأمر الثاني : ما في رواية عمر بن يزيد « فإذا ظهر القائم ( عجّل الله تعالى فرجه ) فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه » ( 2 ) بداهة أنّه لو فرضنا أنّ الإحياء يورث الملكية كيف يكون للإمام ( عليه السلام ) أخذ الأرض منهم وإخراجهم منها صغرة كما في ذيل رواية مسمع بن عبد الملك ( 3 ) وقوله ( عليه السلام ) في آخر رواية الكابلي « حتّى يظهر القائم من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها - إلى أن قال ( عليه السلام ) - إلاّ ما كان في أيدي شيعتنا فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم » الخبر ( 4 ) كما هو واضح ، ويكفينا الشكّ في ذلك أيضاً لكون الأصل معنا بداهة أنّ الأرض كانت للإمام ( عليه السلام ) قطعاً وبعد الإحياء نشكّ في كونها ملكاً لمحييها والأصل عدمه ، فلا بدّ من إحراز السبب الناقل عن ملكه ( عليه السلام ) إلى ملك المحيي . فإن قلت : إنّ الإحياء سبب للملك ، قلت : هو مصادرة وأوّل الكلام كما لا
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 414 / كتاب إحياء الموات ب 3 . ( 2 ) الوسائل 9 : 549 / أبواب الأنفال ب 4 ح 13 . ( 3 ) الوسائل 9 : 548 / أبواب الأنفال ب 4 ح 12 . ( 4 ) الوسائل 25 : 414 / كتاب إحياء الموات ب 3 ح 2 .