تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يتحقّق في غير المقام ، وأمّا إذا كان المبيع ممّن ينعتق على المشتري فلا معنى لاعتباره بحسب البقاء ملكاً لمالكه الأول ، إذ لا معنى لاعتبار ملكية الحرّ ولا يقاس ذلك بالتالف ، ومعه لا ينتقل الأمر إلى البدل . وممّا ذكرنا تبيّن ما في كلام العلاّمة ( قدّس سرّه ) فإنّ الأمر في محل الكلام أيضاً كذلك ، لأنّ الشارع قد منع من اعتبار ملكية المبيع وهو العبد المسلم للكافر فلا ينتقل الأمر إلى البدل ، فما ذكره العلاّمة والشيخ ( قدّس سرّهما ) لا يمكن المساعدة عليه كما عرفت فتأمّل . وملخّص الكلام من أوّل البحث إلى هنا : أنه إن قلنا بكون الآية الشريفة ناظرة إلى نفي السبيل تكويناً وفي يوم الآخرة بقرينة صدرها ، أو إلى نفي الحجّة كما في بعض الروايات فلا مانع من صحّة بيع العبد المسلم من الكافر ، غاية الأمر يكون الكافر ملزماً على بيعه بقاءً لأجل الروايات الواردة في عدم استقرار ملك الكافر للعبد المسلم كما ينادي بهذا قوله ( عليه السلام ) « ولا تقرّوه عنده » . وأمّا إن قلنا إنّ الآية الشريفة ناظرة إلى مرحلة التشريع مثل قوله تعالى : ( مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج ) ( 1 ) بأن تكون الآية الشريفة حاكمة وناظرة إلى نفي السبيل للكافر على العبد المسلم في عالم التشريع ، فحينئذ لا إشكال في تقديم الآية الشريفة والحكم بعدم صحة بيع العبد المسلم من الكافر بناءً على كون التمليك سبيلا ، وأمّا إذا قلنا إنّ الآية الشريفة باطلاقها تشمل نفي السبيل في عالمي التشريع والتكوين فتقع المعارضة بين الآية الشريفة وبين الروايات الواردة في صحة العقود مثل قوله ( عليه السلام ) « الصلح جائز بين المسلمين » ( 2 ) وغير ذلك من الروايات
هامش
( 1 ) الحج 22 : 78 . ( 2 ) الوسائل 18 : 443 / كتاب الصلح ب 3 ح 2 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220 | الشيخ ميرزا علي الغروي