استصحاب الكلّي ، بداهة أنّ الرقّية التي كانت ثابتة للمورّث قد فاتت بموت المورّث
قطعاً ، ولو كان في المقام رقّية للوارث فهي رقّية أُخرى ، فاثبات رقّية العبد
الكذائي بعد موت المورّث باستصحاب بقاء كلّي الرقّية من باب جريان استصحاب الكلّي
في القسم الثالث منه ، وقد حقّق في موطنه عدم جريان الاستصحاب فيه .
وفيه : أنّ مراد الشيخ ( قدّس سرّه ) من أصالة بقاء الرقّية أصالة عدم كونه حرّاً
وليس هذا متوقّفاً على وجود الطرف ، ومن هنا لو شككنا في خروج المال عن كونه
مملوكاً بعد موت المالك استصحبنا عدمه وإن فرضنا عدم وجود أيّ مالك في العالم ، بل
لا نحتاج إلى استصحاب الرقّية أصلا ، وذلك للعلم الوجداني ببقاء العبد في ملك مالكه
إلى زمان موته ، فهو داخل في عنوان ما تركه الميّت فإذا استصحبنا عدم انتقاله إلى
الوارث يتمّ به موضوع الانتقال إلى الإمام ( عليه السلام ) من دون حاجة إلى استصحاب
الرقّية .
وثانيهما : أنّ الأصل كما يقتضي أصالة عدم تملّك الوارث كذلك يقتضي عدم تملّك
الإمام أيضاً فيتعارضان . وبعبارة أُخرى أنّا نعلم إجمالا إمّا بعدم تملّك الكافر
وإمّا بعدم تملّك الإمام ( عليه السلام ) ولا مرجّح في البين .
وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك إلاّ أنه لا معارضة بين الأصلين لكونهما طوليين ،
بداهة أنّ الثاني في طول الأول لأنّا إذا أجرينا أصالة عدم تملّك الوارث الكافر
للعبد المسلم وضممنا هذا الأصل إلى موت المورّث الذي نعلم بالوجدان فيكون موضوع إرث
الإمام ( عليه السلام ) متحقّقاً وهو عبارة عن الميّت الذي لا وارث له ، وبديهي أنّ
هذا يتمّ بضمّ الوجدان إلى الأصل ، وما ذكرناه ليس مختصاً بالمقام بل يجري في كثير
من الموارد كما إذا شككنا في وجود ولد للميّت فباستصحاب العدم نحكم بكون الإرث
لغيره من طبقات الورّاث .
ولا يخفى أنّ في تعبير الشيخ في المقام بقوله « إنه إذا نفي إرث الكافر بآية نفي
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٢١٢