تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
إذا عرفت هذا بقي الكلام في أمرين : الأول أنّ متولّي البيع هل هو الكافر أو أنه لا سلطنة له على ذلك والمتولّي عليه هو الحاكم أو المسلمون وأمّا الكافر فهو مسلوب السلطنة ؟ فإن قلنا بمقالة الفخر ( قدّس سرّه ) ( 1 ) من زوال ملك الكافر عن عبده المسلم وليس له إلاّ استحقاق أخذ الثمن ، فعدم سلطنة الكافر في غاية الوضوح ، إلاّ أنّ هذا في نفسه فاسد كما هو الظاهر لعدم الدليل عليه . مضافاً إلى أنه لو صحّ ذلك أي مقالة زوال ملك الكافر فلا يكون مستحقّاً لأخذ الثمن أيضاً بعد ما لم يكن العبد ملكاً له ، وأيضاً العبد بعد خروجه عن ملك الكافر يكون بلا مالك . وأمّا لو قلنا بمقالة المشهور من كونه مالكاً غاية الأمر لا بدّ له من إزالة ملكه عنه بقاءً ، فالحقّ ما ذهب إليه العلاّمة الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) من كون متولّي البيع هو نفس الكافر وبديهي أنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، خرجنا عنه بآية نفي السبيل في خصوص أنه ليس له إبقاء ملكه بل لا بدّ له من إزالته ، وتظهر الثمرة فيما إذا أراد الكافر بيعه من شخص خاص أو أراد أن يهبه فبناءً على كون المتولّي هو الكافر فله ذلك وإلاّ فلا . وقد ذكر شيخنا الأُستاذ ( 3 ) في المقام أنّ المتولّي هو المسلمون مستدلا بقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « اذهبوا فبيعوه من المسلمين » ( 4 ) بتقريب أنّ أمره ( عليه السلام ) المسلمين ببيع العبد المسلم يدلّ على سلب سلطنة الكافر عن بيعه بل المتولّي لا بدّ وأن يكون من المسلمين .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 414 . ( 2 ) المكاسب 3 : 596 . ( 3 ) منية الطالب 2 : 257 . ( 4 ) الوسائل 17 : 380 / أبواب عقد البيع وشروطه ب 28 ح 1 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 214 | الشيخ ميرزا علي الغروي