جميع العقود الجائزة من الهبة ونحوها من كافر ، وهو كما ترى .
وإن كان جواز البيع في المقام من جهة أنّ البائع يلزم الكافر بعتق العبد فيلزم جواز
البيع في غير موارد الشرط أيضاً لكون الكافر ملزماً ببيع العبد المسلم بالزام
الحاكم .
وكيف كان ، أنّ الحقّ عدم جواز البيع في هذا المقام كما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه )
وملخّصه : أنه لا فرق بين المقام وبين إجباره على بيعه في عدم انتفاء السبيل بمجرد
الشرط ، هذا كلّه في الملك الاختياري .
ويقع الكلام في الملك غير الاختياري مثل الإرث ، وهل يلحق هذا بالملك الاختياري أم
لا ؟ فإن كان الدليل على عدم جواز البيع في الاختياري الاجماع فلا مانع من جواز إرث
الكافر العبد المسلم غاية الأمر يكون ملزماً على بيعه من قبل الشارع ، بل ادّعي
الاجماع على الجواز في الإرث .
وإن كان الدليل الروايات الواردة في عدم استقرار ملك الكافر للعبد المسلم كما في
قوله ( عليه السلام ) « ولا تقرّوه عنده » ( 1 ) فهو أيضاً لا يمنع من تملّك الكافر
العبد المسلم ابتداءً بإرث ونحوه وغاية الأمر يلزم على بيعه .
وأمّا لو كان الدليل عليه الآية الشريفة ( 2 ) وقلنا بكون التملّك سبيلا من الكافر على
المؤمن ، فعليه إن قلنا بحكومة الآية على أدلّة الإرث فعدم الملك ظاهر وأمّا لو
قلنا بعدم الحكومة كما كان كذلك في البيع فيقع التعارض بين الآية الشريفة وأدلّة
الإرث ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل الموجود في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 380 / أبواب عقد البيع وشروطه ب 28 ح 1 .
( 2 ) النساء 4 : 141 .