الابتداء قاصر .
الثالث : هل ولاية الجدّ تختصّ بحال حياة الأب أو أنّها عامّة والجدّ ولي على نحو
الاطلاق سواء كان الأب حيّاً أو ميتاً ؟ ولا يخفى بُعد اختصاص الولاية في الجدّ
بحال حياة الأب ، لأنّ ولايته أقوى من ولاية الأب فكيف تختصّ بحال حياة الأب
هذا ولكن مورد بعض الأخبار الواردة في النكاح هو إثبات الولاية للجدّ مع وجود الأب
، إلاّ أنّ الأخبار الأُخرى الواردة في إثبات الولاية للجدّ مطلقة ولا تقييد فيها
بخصوص حياة الأب ، ولا مقيّد لاطلاقها إلاّ ما رواه شيخنا المحقّق في حاشيته ( 1 ) عن
فضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ الجدّ إذا زوّج ابنة
ابنه وكان أبوها حيّاً وكان الجدّ مرضياً جاز » ( 2 ) فإنّها قيّدت الولاية بحال حياة
الأب .
ولكنّا حينما تفحّصنا عن الرواية في الوافي ( 3 ) وجدناها بغير هذا السند وقد رواها
فيه عن البقباق ، هذا .
ولا يخفى أنه ظهر بعد المراجعة أنّ الرواية منقولة عن أبي العباس واسمه فضل ولقبه
البقباق وقد رواها في الوافي باللقب تلخيصاً للكلام كما هو دأبه على ما صرّح به في
أوائل كتابه ، وعليه فالطريقان متّحدان .
وعلى تقدير تمامية هذه الرواية بحسب السند والدلالة لا بدّ من الالتزام بأنّ ولاية
الجدّ تختصّ بحال وجود الأب فقط ، كما لا بدّ من الالتزام باشتراط ولاية الجدّ
بالعدالة لأنّها معنى قوله ( عليه السلام ) « وكان الجدّ مرضياً » فإنّ المرضي على
وجه
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 2 : 377 .
( 2 ) الوسائل 20 : 290 / أبواب عقد النكاح ب 11 ح 4 .
( 3 ) الوافي 21 : 437 / 21491 .