تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
كان ذلك على خلاف مصلحة الصغير ، وذلك لأنّ نفقة الوالدين على الولد عند الاعسار كما أنّ نفقة الولد على الأبوين . الوجه الثاني : الاجماع على اشتراط الولاية بالمصلحة في التصرف . ويدفعه : أنّ المحصّل منه غير حاصل والمنقول منه ليس بحجّة . مضافاً إلى أنّ تحقّق الاجماع في حدّ نفسه غير خال عن التعسّف لكثرة المخالف في المسألة ، وقد ذهب بعضهم إلى عدم اعتبار شيء من المصلحة وعدم المفسدة . مع أنّ من المحتمل لو لم يكن هو المطمأن به أنّ القائلين بالاشتراط إنّما اعتمدوا في ذلك على الوجه السابق أو الوجه الآتي ، ومع هذا الاحتمال كيف يكون الاجماع على تقدير تحقّقه تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) . الوجه الثالث : قوله تعالى ( وَلاَ تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ( 1 ) والأحسن إنّما يتحقّق بالمصلحة ، فإن قلنا إنّ اليتيم عبارة عن خصوص من مات أبوه فلا تشمل الآية الأب كما هو ظاهر وتشمل الجدّ فقط عند فقدان الأب ، وإن عمّمناه لمن ماتت أُمّه فتشمل الأب أيضاً ، فإذا ثبت اشتراط الولاية في الجد بالمصلحة فنثبته في ولاية الأب بطريق أولى ، لما مرّ وعرفت من أنّ ولاية الجد أقوى من ولاية الأب عند المزاحمة ، فإذا ثبت أمر في القوي فيثبت في الضعيف بالأولوية . وبهذا يندفع ما ذكره شيخنا الأنصاري ( 2 ) في المقام من أنّ عدم القول بالفصل ممنوع ، وذلك لأنّك عرفت أنّ الوجه في عدم الانفصال هو الأولوية وهي ليست ممنوعة ، هذا . إلاّ أنّ الآية خطاب لعموم الناس ولا مانع من تخصيصها وتقييدها بما ورد في
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 152 . ( 2 ) المكاسب 3 : 542 .