القيمتين عند التقسيط ، إذ المفروض أنه لا مالية للخنفساء عرفاً ، والقيمة الشخصية
التي لاحظها المشتري حين المعاملة لا تصحّح المعاملة ، لأنّ المدار إنّما هو على
ملاحظة قيمة كل من الجزأين عرفاً والأخذ بنسبتها إلى مجموع القيمتين ، ولا اعتبار
بالقيمة الشخصية وبما اشترى به المشتري ، وهذا بخلاف بيع الشاة والخنزير حيث إنّ
للخنزير مالية عند العرف فتلاحظ قيمتها حال الانضمام ويؤخذ من الثمن بنسبة قيمته
إلى مجموع القيمتين ، هذا كلّه فيما إذا اشترى المشتري وباع البائع كل واحد من
الشاة والخنزير بما أنه شاة وخنزير .
وأمّا إذا باعهما أو اشتراهما بما هما شاتان ثمّ ظهر أحدهما شاة والآخر خنزيراً فقد
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ الخنزير يقوّم بما أنه شاة لا بما أنه خنزير
فيقال بأنّ الشاة بمقدار الخنزير وبلونه وسمنه تسوى كذا مقداراً حين الانضمام إلى
الشاة الأُولى ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة .
وأورد عليه شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ( 2 ) بأنّ البيع إنّما وقع على الأمر الواقعي
وعلى العين الخارجية وهي الخنزير ولم يقع على الشاة ، إذ المفروض أنّ الموجود هو
الخنزير فلا بدّ من تقويم الخنزير بما هو خنزير لا بما هو شاة .
ولا يخفى أنّ البيع لو كان واقعاً عليه لكان لما أفاده وجه ، ولكن المفروض أنّا
ندّعي عدم وقوع البيع عليه لفساده فلم يقع البيع على الموجود الخارجي حتّى يقال إنه
خنزير لا أنه شاة ، وإنّما الغرض تعيين قيمة الشاة التي وقع عليها البيع واقعاً
وعليه فلا وجه لتقويم الخنزير بما أنه خنزير لأنه لم يشتر الخنزير حسب الفرض وإنّما
اشترى الشاة . وبالجملة أنّ ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) هو
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 534 .
( 2 ) منية الطالب 2 : 224 .