الصحيح .
فالمتحصّل : أنّ البيع بالإضافة إلى ما يُملك صحيح ويتقسّط الثمن بينهما كما عرفت .
وأمّا ما عن الشهيدين ( 1 ) والعلاّمة ( قدّس سرّه ) ( 2 ) من أنّ الثمن بأجمعه يقع في
مقابل ما يُملك ولا يتقسّط بينهما في صورة علم المشتري بالمال فلم نعرف له وجهاً
لأنّه اشتراهما معاً وإنّما بذل الثمن في مقابلهما لا في مقابل أحدهما .
الكلام في ولاية الأب والجدّ
قد ذكرنا في شرائط المتعاقدين أنّهما لا بدّ من أن يكونا مالكين أو مأذونين من قبل
المالك أو وليّين عليه وقد تقدّم الكلام في الأوّلين ، وبقي الكلام في الثالث ونقول
: المتصرّف في مال الغير تارةً يستند إلى إذن ذلك الغير أو إجازته فيعبّر عنه
بالوكيل والمأذون ، وتصرّفهما في ماله لا بدّ وأن يكون عن رضاه وطيب نفسه .
وأُخرى يتصرّف في مال الغير من دون حاجة إلى إذن الغير وإجازته ولا رضاه وطيب نفسه
ومع ذلك تكون تصرفاته نافذة في حقّ ذلك الغير ويعبّر عنه بالولي ، ولهذه الولاية
موارد .
منها : ولاية الأب والجدّ على الطفل ، وثبوتها كاد أن يكون من ضروريات الفقه إذ لم
يختلف فيها اثنان ، هذا .
مضافاً إلى الأخبار والروايات المستفيضة الواردة في الأبواب المختلفة
هامش
( 1 ) حكى عن الشهيد الأول في مفتاح الكرامة 4 : 209 ، 210 ، وانظر المسالك 3 : 163 - 164 .
( 2 ) التذكرة 12 : 11 .