وبعض العلماء المتأخّرين كما سنبيّن إن شاء الله .
وقول بإفادتها الملكية المتزلزلة والجائزة وبالتلف أو التصرّف المغيّر تصير لازمة ،
وهذا قول المحقّق الكركي ( 1 ) ناسباً له إلى ظاهر الأصحاب ، وهو وإن كان قولا برأسه
ولكن إسناده ونسبته إلى الأصحاب لا يخلو عن مناقشة كما ذكره شيخنا الأنصاري ، فإنّ
ظاهرهم أنّها تفيد الإباحة .
الثالث : التفصيل بين ما إذا كان الدالّ على التراضي بالمعاملة لفظاً فتفيد الملك
اللازم وبين غيره فتفيد الملك الجائز . وأمّا التفصيل بين ما إذا كان الدالّ على
المعاملة لفظاً وعدمه فهو ليس تفصيلا في محلّ الكلام ، لأنّه تفصيل بين البيع
اللفظي والمعاطاة ، لا تفصيل في المعاطاة بين قسمين منها ، ونسب كلّ من ذلك إلى
بعض معاصري الشهيد الثاني ( قدّس سرّه ) .
الرابع : القول بإفادتها الإباحة وهذا أيضاً على قولين ، قول بإفادتها حلّية جميع
التصرّفات حتّى المتوقّفة على الملك ، وقول ( 2 ) بإفادتها إباحة التصرّفات التي لا
تتوقّف على الملك ، وهو محكي عن بعض حواشي الشهيد على القواعد .
والسادس : كون المعاطاة معاملة فاسدة لا يترتّب عليها شيء حتّى الإباحة كبقيّة
العقود الفاسدة . وهو منسوب إلى العلاّمة ( 3 ) في بعض كتبه ، ولكن حكى المحقّق
الكركي ( 4 ) عدوله عنه في باقي كتبه .
وما ذهب إليه العلاّمة ( قدّس سرّه ) إنّما يتمّ فيما إذا لم تشمل أدلّة صحّة البيع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 58 .
( 2 ) هذا هو القول الخامس .
( 3 ) النهاية 2 : 449 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 58 .