يجب عليه إخراج الزكاة بعد الإجازة على كلا القولين .
نعم ، تظهر الثمرة فيها بالنسبة إلى المالك ، لأنّه على القول بالكشف لا يجب عليه
الزكاة ، إذ المفروض أنّه خارج عن ملكه واقعاً حتّى قبل الإجازة ، والزكاة إنّما
تجب على المالك كما لا يخفى ، وأمّا على القول بالنقل فتجب عليه الزكاة لأنّه
المالك حسب الفرض ، والمفروض أنّه متمكّن من التصرف فيه أيضاً .
وأمّا الخيارات ففي مثل خيار الحيوان لا بأس بالثمرة بين المسلكين لأنّه إنّما ثبت
لصاحب الحيوان كما في الأخبار ، فمع القول بالكشف فالمشتري صاحب للحيوان من حين
العقد ، وعلى النقل إنّما يصير مالكاً بعد الإجازة لا من حين العقد فالثلاثة في
الخيار تحتسب من حين العقد على الكشف ومن حين الإجازة على النقل .
وكذا تظهر الثمرة في خياري العيب والغبن ، فله الفسخ والامضاء من حين العقد على
الكشف دون النقل ، لأنّه عليه لم يملك المال حتّى يحكم بالخيار له من حين المعاملة
، نعم لا يصحّ له مطالبة الأرش من المالك في خيار العيب قبل الإجازة ولو بناءً على
القول بالكشف ، إذ للمالك أن يقول إنّي لم أرض بالمعاملة بعد فكيف تطالبني بالأرش
ولكنّه يتمكّن من الفسخ والامضاء ، وهذا لا ينافي ما ذكرناه سابقاً من أنّ الأصيل
لا يتمكّن من الفسخ لأنّه إنّما يفسخ في المقام من جهة الخيار .
وتظهر الثمرة بين الفسخ والردّ في النماء المتخلّل بين العقد والفسخ على القول
بالكشف ، ففي فرض الفسخ يكون نماء المبيع للمشتري ونماء الثمن للبائع وأمّا في فرض
الردّ فالأمر بالعكس .
وأمّا خيار المجلس فيمكن أن يقال إنّه مترتّب على الإجازة على كلا القولين أمّا على
القول بالنقل فواضح لأنّ « البيّع » إنّما يصدق عليهما حين الإجازة دون قبلها ،
وأمّا على القول بالكشف فلأنّ الإجازة وإن تكشف عن الملكية حال العقد
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 486
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٤٨٦