تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
كما أنّ الشرط إذا كان راجعاً إلى المالكين لا إلى المتعاقدين ولا إلى المالين ولا إلى البيع كاشتراط الإسلام في مالك الثمن في بيع المصحف أو العبد المسلم ، فلا مانع من الالتزام بصحّة البيع على كلا القولين ، أمّا على القول بالنقل فلوضوح أنّ المشتري قد صار مسلماً حال الإجازة ، وأمّا على الكشف فلأنّ الإجازة إنّما تكشف عن الملكية من زمان إسلام المشتري للمصحف والعبد لا من زمان العقد حتّى يقال إنّه حين العقد محكوم بعدم التملّك لهما ، فإذا باع الفضولي شيئاً منهما من الكافر للنسيان أو الغفلة والاشتباه ثمّ أسلم الكافر قبل الإجازة فهو صحيح على كلا المسلكين ، فلا وجه لما أفاده ( قدّس سرّه ) ( 1 ) من البطلان على كلا القولين في هذه الموارد كما هو ظاهر . ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري ذكر أنّ الثمرة بين الكشف والنقل تظهر في موارد أُخر كالنذر والزكوات والخيارات وحقّ الشفعة . أمّا النذر فلأنّه إذا نذر كذا عند كونه مالكاً للمال الفلاني في الوقت الفلاني فيجب عليه الوفاء بالنذر بعد العقد على المال المذكور ولو على نحو الفضولي بناءً على الكشف ، لأنّ الإجازة إنّما تكشف عن الملكية حال العقد ، وهذا بخلاف القول بالنقل لأنّه قبل الإجازة لم يملك المال حتّى يجب عليه الوفاء بالنذر . وأمّا الزكاة فالظاهر أنّه لا ثمرة فيها بين المسلكين ، وذلك لأنّ وجوب الزكاة لا يتوقّف على الملكية فقط ليجب إخراجها على المشتري بعد العقد على الكشف دون النقل ، بل يتوقّف على الملكية مع التمكّن من التصرف في المال ، وفي المقام وإن تملّك المال قبل الإجازة على الكشف إلاّ أنّه غير متمكّن من التصرف فيه شرعاً ، فلا يفترق الحال في الزكاة بالنسبة إلى المشتري بين القول بالكشف والقول بالنقل ، وإنّما
هامش
( 1 ) لاحظ المكاسب 3 : 420 .