كما أنّ الشرط إذا كان راجعاً إلى المالكين لا إلى المتعاقدين ولا إلى المالين ولا
إلى البيع كاشتراط الإسلام في مالك الثمن في بيع المصحف أو العبد المسلم ، فلا مانع
من الالتزام بصحّة البيع على كلا القولين ، أمّا على القول بالنقل فلوضوح أنّ
المشتري قد صار مسلماً حال الإجازة ، وأمّا على الكشف فلأنّ الإجازة إنّما تكشف عن
الملكية من زمان إسلام المشتري للمصحف والعبد لا من زمان العقد حتّى يقال إنّه حين
العقد محكوم بعدم التملّك لهما ، فإذا باع الفضولي شيئاً منهما من الكافر للنسيان
أو الغفلة والاشتباه ثمّ أسلم الكافر قبل الإجازة فهو صحيح على كلا المسلكين ، فلا
وجه لما أفاده ( قدّس سرّه ) ( 1 ) من البطلان على كلا القولين في هذه الموارد كما هو
ظاهر .
ثمّ إنّ شيخنا الأنصاري ذكر أنّ الثمرة بين الكشف والنقل تظهر في موارد أُخر كالنذر
والزكوات والخيارات وحقّ الشفعة .
أمّا النذر فلأنّه إذا نذر كذا عند كونه مالكاً للمال الفلاني في الوقت الفلاني
فيجب عليه الوفاء بالنذر بعد العقد على المال المذكور ولو على نحو الفضولي بناءً
على الكشف ، لأنّ الإجازة إنّما تكشف عن الملكية حال العقد ، وهذا بخلاف القول
بالنقل لأنّه قبل الإجازة لم يملك المال حتّى يجب عليه الوفاء بالنذر .
وأمّا الزكاة فالظاهر أنّه لا ثمرة فيها بين المسلكين ، وذلك لأنّ وجوب الزكاة لا
يتوقّف على الملكية فقط ليجب إخراجها على المشتري بعد العقد على الكشف دون النقل ،
بل يتوقّف على الملكية مع التمكّن من التصرف في المال ، وفي المقام وإن تملّك المال
قبل الإجازة على الكشف إلاّ أنّه غير متمكّن من التصرف فيه شرعاً ، فلا يفترق الحال
في الزكاة بالنسبة إلى المشتري بين القول بالكشف والقول بالنقل ، وإنّما
هامش
( 1 ) لاحظ المكاسب 3 : 420 .