الصريح في صحة بيع الفضولي بلحوق الإجازة ، وإن لم يمكن تطبيق ذلك على مورد الصحيحة
.
وفيه : ما لا يخفى ، فانّ الرواية إن كانت مشتملة على عموم أو إطلاق يستفاد منها
كبرى كلية ولم يمكننا تطبيقها على المورد أمكن القول بأنّ الاستدلال ليس بالحكم
الشخصي الثابت للمورد ، وإنّما يستدلّ بالكبرى الكلّية فيما ليس من قبيل المورد وإن
لم يعرف تطبيقها عليه نظير ما ورد في رواية ابن بكير التي سأل فيها الإمام عن
السنجاب والسنّور والفنك ، فأخرج كتاباً باملاء رسول الله وفيه ما حاصله : « إنّ
الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه وشعره وجلده وكلّ شيء منه غير جائز ولا يقبل الله
تلك الصلاة حتّى يصلّيها في غيره ممّا أحلّ الله أكله » ( 1 ) فانّ الصلاة في السنجاب
جائز قطعاً ، فالكبرى لا تعم موردها ، إلاّ أنّه يمكن التمسك بها لغير ذاك المورد .
هامش
( 1 ) أصل الرواية على ما في الوسائل هكذا :
محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير قال :
« سأل زرارة أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب
وغيره من الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) :
أنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ
شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله . ثمّ
قال : يا زرارة هذا عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان
ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا
علمت أنّه ذكي وقد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك
أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » [ الوسائل 4 : 345 /
أبواب لباس المصلّي ب 2 ح 1 ] . والكبرى المذكورة في هذه الرواية إنّما لا تنطبق على
موردها - أعني السنجاب - لو فرض كون السنجاب ممّا يحرم أكله ومع ذلك يجوز الصلاة
فيه ، وإلاّ فهي منطبقة على موردها كما هو واضح .