في التصرف وعدم نفوذه في نفسه من دون ضميمة لا مطلقاً ولو لحقه إجازة السيد ولا أقل
من الاجمال فيرجع في مورده وهو لحوق الإجازة إلى عموم دليل ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
.
وأورد عليه المحقق النائيني ( 1 ) بعدم الاجمال في المخصص ، فانّ المأخوذ في الرواية
عنوان الإذن ، حيث قال ( عليه السلام ) : « لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلاّ بإذن سيّده
» والإذن ظاهر في الإذن المقارن .
وفيه أوّلا : أنّ الظاهر أنّ المصنّف ناظر في المخصص إلى الآية لا الرواية ، لما
عرفت من أنّ الرواية أجنبية عن إنشاء العبد للغير ، وإنّما هي واردة في نكاح العبد
لنفسه أو طلاقه زوجته ، فلا تعم الانشاء المجرد أصلا ، وليس في الآية عنوان الإذن
ليدّعي ظهوره في المقارن .
وثانياً : لو تنزّلنا عن ذلك فلم يظهر لنا ظهور الإذن في المقارن ، بل كل من
الإجازة والإذن يستعمل في الرضا السابق والمقارن واللاحق ، فإذا فرضنا أنّ أحداً
غصب دار غيره مدّة وتصرف فيها ثمّ رضي به المالك يصح أن يقول : أجزت تصرفاته ، أو
يقول : أذنت فيها .
وبعبارة أُخرى : قوله ( عليه السلام ) « لا يجوز » في الرواية قرينة على أنّ المراد
بالنكاح والطلاق إنّما هو المنشأ لا الانشاء ، فانّ المنشأ هو القابل للجواز وعدم
الجواز ، لقابليته للبقاء دون الانشاء ، وعليه فانّ المنشأ قد لا يكون مقروناً
بالإذن أصلا وقد يكون مقروناً بالإذن السابق ، وربما يكون مقروناً بالإجازة اللاحقة
فنفى الجواز عمّا ليس مقروناً بالإذن أصلا وأثبته للمقرون بإذن ، سواء كان سابقاً
أو لاحقاً .
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 : 430 .